الوردة الحمراء
04-04-2008, 03:31 AM
عندما دارت السنين وعندما تسابقت الأيام مع الأشهر وفازت الأشهر وعندما شاءت الأقدار بأن أكتب مشاعري عن خامس ركن من أركان الإسلام... (حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا) حيث قال عز وجل (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا على كل ضامر ياتين من كل فج عميق) أعرفكم بذاتي انا تلك الوردة التي تحمل بمكنونها كل معاني الحب والوفاء والامل.. فأنا وردة حمراء صغيرة السن تحلم هذه الوردة بأن تؤدي فريضة الحج ولكن لم تستطع هذه الوردة لصغر سنها فهل يصبح حلمها في يوم ما حقيقة.. هل تصحو تلك الوردة من نومها وتتواجد في البيت الحرام.. هل ستعيش مشاعر الحج.. آه من روعة تلك المشاعر المقدسة المعطرة بقرب الرحمن والمرسومة على الالواح بأنها اجمل الايام، نعم اجمل الايام ان تقضي ايامك تحت ظلال وحفظ وطمأنينة ووقار الرحمن، اجمل الايام ان ترفع أكفك إلى الرب المنان تتضرع وتتوسل إليه بأن يغفر لك كل خطاياك بأن يشملك برحمته وبغفرانه، ان تقضي يوم عرفة بالصوم والدعاء، اجمل الايام ان تتساقط من عينيك دموع متذللة وخاشعة للسلام المؤمن المهيمن الجبار، ان تنسى الحياة بكاملها وتسعى لآخرتك، آخرتك التي هي دارك وبقاؤك وخلودك، ان تقضي ركناً من اركان الاسلام، ان ترجع الى دارك وقد البست عمراً جديداً، ان تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك امك، ان تبدأ حياتك من جديد وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ما أجمل وأروع تلك المشاعر والايام فقلمي الصغير لا يستطيع كتابة اكثر من تلك المشاعر والأيام فمهما كتبت وسكبت على الاوراق لن تعبر قطرة حبر واحدة عن فضيلة هذا الركن العظيم، فضيلة تلك الأيام، فأنا وردة صغيرة السن تحلم وستظل تحلم بأن تؤدي تلك الفريضة، تحلم ان تعيش تلك الايام، فعندما كتبت هذه العبارات ذرفت وسقطت من عيناي دمعة ولكن هذه الدمعة بلا لمعة أتدرون لماذا؟ لأن هذه الدمعة لم تعش تلك اللحظات فلو عاشت هذه تلك اللحظات لأصبحت بلمعة، وأخيراً حجاج بيت الله الحرام أوصيكم في تلك الأوقات بمراقبة الله عز وجل وكثرة الإستغفار والإلحاح في الدعاء والتذلل والخشوع إلى مالك الملك والملكوت ومساعدة الصغار وكبار السن وإغاثة الملهوف وأداء النسك بخشوع وطمأنينة وعدم التدافع عند رمي الجمرات فهي ليس من خلقيات المسلم، فهنيئاً لك يا حاج وهنيئاً لك يا حاجة، أتمنى ان يؤدي الحجاج جميع مناسك الحج وأن يعودوا إلى أوطانهم وأهلهم وهم بألف صحة وسلامة، فدعاؤكم لي يا قارئي هذه السطور بأن يصبح حلمي حقيقة.