المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ادخل ...و اقرأ قصة تلك الفتاة


*فوضوية أنثى*
31-05-2008, 12:21 AM
كانت معلمتها تشتري لها «الدفاتر» وتعطيها
مصروف «الفسحة»المدرسية ...

«مرام» تعيش بلا عائل و«الضمان الاجتماعي» يتخلى عن أمها

طفلة يسكنها الخوف، ويمزق طفولتها الفقر وشظف العيش. مات أبوها وتركها
وحيدة من دون شقيق يؤنسها أو عائل يهتم بشؤونها. لم تجد مأوى إلاّ أمها المغلوبة على أمرها،
وسكن خيري في أحد أحياء مكة الفقيرة يؤويها ويستر عجزها.

**

مرام ابنة الخمسة عشر ربيعاً جالت بها أمها كل الأبواب تبحث هنا وهناك عن الكفاف ولقمة
العيش الهانئة، فتشت تلك البريئة عن أي شيء تركه له أبوها فلم تجد شيئاً، مدت يدها خجلاً
تريد ثمن «مريول» اخضر فلم تعثر علي شيء، سألت أهل المعروف ثمن حقيبة صغيرة بدلاً عن
حقيبتها الممزقة فلم تجد.


لم تعد الحزينة مرام تملك حتى ثمن الدفاتر المدرسية، ازدادت خجلاً وهي تقف وراء أمها تنظر
إليها وهي تستجدي صاحب مكتبة مدرسية عله يقرضها أدواتها المدرسية وهو يأبى ويرفض.
تقول مرام، بلغة غلب عليها الحزن و غالبهاالبكاء: «كانت توجد في مدرستي معلمة علمت بقصتي
فأشفقت لحالي ورق قلبها لي ولوضعي الأسري، فأبي توفي وأنا في الصف الثالث الابتدائي، بينما
تقوم أمي بالعمل في احد المنازل لتوفير ثمن الطعام وفاتورتي الماء والكهرباء»، موضحة أن تلك
المعلمة كانت تتكفل بمصروف مأكلها أثناء الاستراحة المدرسية وتحضر لها دفاترها المدرسية
وتشتري لها المريول من دون أن يعلم احد عن هذا الامر شيئاً.

وتواصل مرام: «بقيت طوال المرحلة الابتدائية أعتمد على تلك المعلمة في مصاريف
دراستي كافة، بل إنها كانت تقوم بإعطائي بعض المال بين وقت وآخر، حتى تعلقت بها
وأحببتها حباً شديداً»، مستدركة بأن الوضع لم يستمر، «انتقلت المعلمة إلى تدريس المرحلة
المتوسطة، ولم تتركني تلك المعلمة فظلت تسأل عني وتزورني، وتوفر لي كل ما احتاج
إليه حتى شاءت الأقدار أن ترحل هي الأخرى وتنتقل الى مدينة بعيدة للتدريس بها
لتغيب وتغيب معها شمس الرحمة ونور الانسانية وتتركني وحيدة أتمرغ في وحل العوز
والفقر والخوف من المصير المظلم». وتضيف: «لم اكد أفيق من مصيبتي تلك حتى تم
قطع الإعانة التي كانت تمنح لامي من دائرة الضمان الاجتماعي في مكة المكرمة من
دون سبب مقنع او وواضح وبلا إدراك لمدى فداحة ما سببه هذا الإيقاف من أضرار كبيرة عليهما».

بدورها، أكدت الأم عائشة هادي أنها ومنذ التحاقها قبل ست سنوات باللائحة التي تخول لها الحصول
على مستحقاتها المالية من الضمان الاجتماعي في مكة المكرمة، كانت تحصل على مستحقاتها كافة
في شكل سنوي ولمدة أربع سنوات متتالية، حتى صدور التنظيم الجديد والقاضي بصرف المستحقات
المالية بنظام شهري، لتستمر بعدها في تسلم مستحقاتها لقرابة أربعة أشهر متتالية. وتؤكد: «فوجئت
وبعد كل هذه السنوات بتعطيل حسابي الخاص بمستحقات الضمان، فبادرت على وجه السرعة إلى
الاستفسار لدى دائرة الضمان الاجتماعي عن سبب هذا الإيقاف فلم أجد جواباً، لأعود أدراجي قليلة
الرجاء، ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا وأنا معلقة بين جحيم الانتظار وفسحة الأمل».


***

هذا مقال من مكة المكرمة -للكاتب : بدر محفوظ جريدة الحياة - 21/05/2008
<< محور الحديث :

هل هناك من يعي لمثل هذه الهموم ؟
هل هناك من يعلم بنعمة الرب عليه وخيره ؟
هل هناك من قدم خيراً ليجده عند الله سبحانه ؟
هل هناك من يساعد الناس في محنهم ؟
هل هناك من ينظر في الدوائر الحكومية وتعاملها ؟ وعن التقصير بحق هذه الشريحه ؟
هل سيف التعليم في وجه مرام لعدم مقدرتها المادية للتعلم ؟
هل وهل .... وما زال السؤال يطرح ولكن ماذا نصل له في المطاف ؟


منقــــــــول للآهميـــه .. !

اسال الله التوفيق للجمبع

محبتكم :فوضوية انثى
دمتم بخير.....

بروق في العتمة
31-05-2008, 07:17 AM
أسأل الله أن يرزقهم من حيث لايحتسبون وأن يفتح عليهم من حيث لايعلمون

بريق أمل
31-05-2008, 07:39 AM
يا عمري والله قصتهم محزنه مررره و لاأملك لهم سوى الدعاء اللهم أغثهم وفرج همهم وهم كل مسلم وأفتح لهم

أبواب رحمتك ورزقك

*الخفوق وما حوى*
31-05-2008, 01:49 PM
اسأل الله لهم الفرج

مانملك سوى الدعاء

مجرد حلم
21-06-2008, 10:07 PM
أشكرك فوضوية على هذا النقل

وأسأل الله أن يكون في عونهم

ام ريان
15-05-2009, 02:40 AM
مااشد مرارة الفقر

موجة هادئه
15-05-2009, 02:06 PM
الله معاهم
مثل ماخلقهم ويسر لهم هالمعلمه
ودائرة الضمان الاجتماعي
قادر على ان ييسر لهم غيرهم
وافضل منهم واحسن
الله يرزقهم من حيث لايحتسبون

ويغنيهم عن سؤال الناس
شكرا لكي اختي فوضوية
على هالقصه