المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : شباب الصحابة مواقف وعبر


دنيااعذريني الجنة تناديني
31-10-2009, 05:44 PM
(http://www5.0zz0.com/2009/05/02/11/643805984.gif)
http://www5.0zz0.com/2009/05/02/11/643805984.gif (http://www5.0zz0.com/2009/05/02/11/643805984.gif)


((الســـلآم عليكمِ ورحمه الله وبركاتهُ ...))
صبآحكمـ / مسآئكمـ بـ لوٍن الزٍهرٍ .. وٍ عبق الجوٍرٍيhttp://www.r7ltamal.com/vb/images/smilies/eh_s%287%29.gif (http://www.r7ltamal.com/vb/images/smilies/eh_s%287%29.gif)


موضـــوع اعجبني كثــير وحبيت انقله لكم ..


موضوعاً يتكلم عن
( شباب الصحابة رضي الله عنهم )
نقـوم بكـتابه ونقل هذا الموضوع من كتاب
( شباب الصحابة _رضي الله عنهم _ مـواقـف وعبر ))
لشـيخ محمد بن عبد الله الدويش ..




يسعدنــي تفاعلكم ,,

دنيااعذريني الجنة تناديني
31-10-2009, 05:45 PM
شباب الصحابة مواقف وعبر



( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) (يوسف :3)



(لقد كـان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ماكان حديثاً يفترى


ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )


(يوسف : 111)



قال ابن مسعود _رضي الله عنه _


(( إن الله نظر في قلوب العباد , فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم ,خير قلوب العبـاد, فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ,


ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العبـاد , فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه ,

فمـا رأى المسـلمون حسناً فهو عند الله حسن , وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيىء
))



وكمـا قال ابن عمر _ رضي الله عنه _ :


(( من كـان مستنـاً فليستن بمن قد مـات ,


أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كـانوا خير هذه الامـه ,


أبرها قلوباً,وأعمقهماعلماً , وأقلها تكلفاً ,


قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم


ونقل دينه , فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم ,


فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كـانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعـبة ))



فمــا إحــوج شبـاب الأمـة اليــــــوم للعــودة إلــى تـاريخ إسلافهم وقراءة سيرهم , وبالاخص سير الشباب


منهم ليقارن حـاله بحالهم ,
وليعرف ماكـان عليه


أولئك فيسعى للتشبـه والاقتداء بهم



فمن تشبه بقـــــوم فهــو منهــم ....




ومـن هنــا من منبر هذا الصرح سـوف نطرح كـل اسبوع سيرهـ وموقف صحابي :



واليــوم سوفا نطرح لكم : حسـن الخـلق ..

دنيااعذريني الجنة تناديني
31-10-2009, 05:46 PM
http://alfaris.net/up/41/alfaris_net_1255393405.gif (http://alfaris.net/up/v.php?p=41/alfaris_net_1255393405.gif)


حسـن الخـلق

لقد كان أولئك الشباب مع منزلتهم العاليه لدى النبي صلى الله عليه وسلم يتمتعون بخلق عال ورفيع ,
ولا غرو فهم تلامذة معـلم البشرية الأول صلى الله عليه وسلم أحسن النـاس خلقـاً ,
وألطفهم سريرة وقد تعلموا منه صلى الله عليه وسلم أن خيار النــــاس أحاسنهم أخلاقاً ..

ولهم أسوة حسنة في النبي صلى الله عليه وسلم إذا يصفه أحد الشباب من الصحابه

http://alfaris.net/up/41/alfaris_net_1255392921.gif (http://alfaris.net/up/v.php?p=41/alfaris_net_1255392921.gif)

وهو عبد الله بن عمرو _رضي الله عنهما _ فيقول :
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ,
وإنـه كـان يقول : (( إن خيـاركم إحـاسنكـم إخلاقـأً))
وقد أعلى صلى الله عليه وسلم منزلة حسن الخلق إذا سئل عن أكثر مايدخل النـاس الجنـه ؟؟
فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق )) وسئل عن إكثر مايدخل النـاس النـار ؟؟
فقـال : (( الفــم والفــرج ))

وفي ظل ذاك الوسط الذي كـان يعطيهم من الرعاية والعنـاية الشيء الكثير لم يكـن ذلك ليفقدهم الوقار وحسن الخلق ,
ولم يكن ليوجد لديهم الكبر والجرأة على الاكـابر, فمع نماذج من حسن خلقهم _ رضوان الله عليهم :_

http://alfaris.net/up/41/alfaris_net_1255392921.gif (http://alfaris.net/up/v.php?p=41/alfaris_net_1255392921.gif)

__>>الحـــيــاء <<__
فهــا هو ابن عمر _ رضي الله عنهما_
يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم
:_(( مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء , لايسقط ورقها ولايتحـات ))
فقال القــوم : هي شجرة كذا , هي شجرة كذا , فـأردت إن اقول : هي النخلة وأنا غلام شاب فاستحييت
, فقال :( هي النخـلة ) وفي روايـة : فحدثت به عمر فقال: لو كنت قلتها لكـان أحب إلي من كذا وكذا )..

ومثـله سمرة بن جندب _ رضي الله عنه _

فهاهو يمنعه الحياء أن يسبق أصحابه بالتحديث
فقال :(( لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنت أحفظ عنه ,
فما يمنعني من القول إلا أن هـاهنا رجالاً هم أسن مني ,
وقد صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرآة ماتت في نفاسها فقام عليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وسطها )) .

http://alfaris.net/up/41/alfaris_net_1255393527.gif (http://alfaris.net/up/v.php?p=41/alfaris_net_1255393527.gif)

واليـوم نرى أحدنـا حين يعلم في مسألة ما لم يعلمه غيره يبادر إلى الحديث في المجالس ,
ولو كـان غيره سيكفيه , إنها صورة من الرياء عافنا الله تبارك وتعالى منه .
والحيـاء شعبة من شعب الإيمـان , وهو خير كلـه ,
وحين يتحلى به الشباب يتسم بالوقار وهدوء الشخصية والاتزان ويحملـه على أن يدع مايعاب عليه ,
ويـأتي مـا يمتدح به .
وأولى مايتخلق به الشباب من الحياء أن يستحي من ربه تبارك وتعالى أن يراه حيث نهاه ,

أويفقده حيث أمره .

سائلة الثبات
31-10-2009, 07:32 PM
اختيار موفق يا الحبيبة
ولا عجب فقد عودتنا على ذلك
كما أن الخلق الذي تحدثتِ عنه
من هم الأخلاق ونحتاجه كثيراً في هذا الزمن
الذي قل فيه الحياء من الناس ومن رب الناس
إلا عند من رحم ربي
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم
ممن يستمع القول فيتبع أحسنه
دنيا
جزيتِ الجناااان ورضا الرحمن

جريحة الفراق
31-10-2009, 07:59 PM
إذا ماعليك امر سأضيف الآتي::
/

/

حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به،
وجمع بين التقوى وحسن الخلق
فقال عليه الصلاة والسلام:
{أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق}
[رواه الترمذي والحاكم].

وحُسن الخُلق:
طلاقة الوجه،
وبذل المعروف،
وكف الأذى عن الناس،
هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن،
ومدارة للغضب،
واحتمال الأذى.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال:
{يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق}.
قال أبو هريرة رضي اللّه عنه:
وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟
قال: {تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك}
[رواه البيهقي].

لاحرمك الله الأجر
وجعله في موازين حسناتك
موضوع وفكره جدا رائعه
بورك فيك ياأخيه
ونفع بك هذه الأمه
وفقك الإله...

دنيااعذريني الجنة تناديني
01-11-2009, 09:22 PM
حياكم الله

سائلة الثبات & جريحة الفراق

سعدت بطلتك العذبة
أسأل الله أن ينفعنا بماقدمنا
وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم

دنيااعذريني الجنة تناديني
01-11-2009, 09:24 PM
<< حفظ الســـــر >>


لقد كـان صلى الله عليه وسلم يثق في شبـاب أصحابه , ويستأمنهم على أمور خاصة , وقد كانوا _ رضوان الله عليهم _ على مستوى المسئولية في ذلك .


وتبقى تلك الاسرار إلى يومنا هذا قد مـاتت مع موت أصحابها , وربما كان البعض منها مهمة إجرائيه تتطلب الإسرار في وقتها , لكن البحث في حقيقتة هذه الأسرار أمر لاطائل وراءه ,فلتبق هذه النصوص خير شاهد على حفظ أولئك السر وعنايتهم به ..

عن أنس _ رضي الله عنه_ قال اتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا ألعب مع الغلمـان , قال فسلم علينـا فبعثني إلى حاجة , فأبطأت على أمي فلما جئت قالت : ما حبسك ؟ قلت : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة , قالت : ماحاجته ؟ قلت: إنها سر , قالت : لاتحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم احداً , قال أنس :(( والله لو حدثت به أحداً لحدثتك يا ثابت )).

وفي روايـة (( أسر إلـي نبي الله صلى الله عليه وسلم سراً فما أخبرت به أحداً , ولقد سألتني عنه أم سليم فمـا أخبرتها به )) ..

وحفظ الســر ليس خلقـاً خـاصاً بـانس _ رضي الله عنه _ فهذا عبد الله بن جعفر _ رضي الله عنهما _ يقول :(( أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثاً لاأحدث به أحدا من النـاس , وكـان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل ))




http://alfaris.net/up/41/alfaris_net_1255393527.gif (http://alfaris.net/up/v.php?p=41/alfaris_net_1255393527.gif)





وقــد يحلو للبعض أن يتحدث عن بعض الأمور أو المهمات الخاصة التي تربطـه ببعض الأكابر,ويصحب هذا الحديث رغبة في التعألي والارتفاع , وربما كان حديثاً فيما لافائده فيه ,


وربما انتهز الفرصة للحديث عن موقف , أو الاستشهاد بشاهد لا لشىء إلاليذكر صلته ببعض الأكابر , وهو خلـق عـلاوة عـلى مـافيه من إضـاعة للسر , يعكس إعجابـاً بالنفس , وتشعباً للمرء , بما لم يعط , أما شباب أصحـاب النبي صلى الله عليه وسلم فلهم شأن آخر .

¤ شهـَد السعـِوديـًَه ¤
03-11-2009, 06:07 PM
http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/post-26323-1176030161.gif

دنيااعذريني الجنة تناديني
08-11-2009, 05:37 PM
..

__>>> خــدمـة القــوم <<___
عن أنس بن مالك _ رضي الله عنه ـ قال : (( أنفجنا أرنباً بمر الظهران فسعوا عليها , حتى لغبوا , فسعيت عليها حتى أخذتها , فجئت بها إلى أبي طلحـة ,فبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركيها أو فخذيها فقبله ))

وفي روايـة : (( كنت غلامـأً حزوراً فصدت أرنباً , فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته بها فقبلها )).

وحين كـان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمين لايحل لهم الصيد صاد لهم أحد الشبـاب حمـاراً فأطعمهم إياه , وأكـل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنستمع إلى قصته : _

فعـن أبـي قـتـادة _رضي الله عنه _ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجاً فخرجوا
معـه , فصرف طائفه منهم فيهم أبو قتادة ، فقال : (( خذوا ساحل البحر حتى نلتقي )) .
, فأخذوا ساحل البحر فلمـا انصرفو أحرموا كلهم إلا اأبو قتادة لم يحرم , فبينما هم يسيرون إذا رأوا حمر وحش فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتاناً فنزلوا فأكلوا من لحمها , وقالوا أناكل لحم صيد ونحن محرمون , فحملنا مابقي من لحم الأتان فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوأ : يارسول الله إنـأ كنـا أحرمنا وقد كأن إبو قتادة لم يحرم فرأينا حمروحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فنزلنا فأكلنـا من لحمها , ثم قلنا : أنأكل لحم صيد ونحن محرمون ؟.
فحملنـا مابقي من لحمها , قال :(( أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟))
قالوا : لا , قال :(( فكلوا مابقي من لحمها )).
وهكـذا نرى أنـه في ميادين السفر والجهـأد يهب الشبـان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للخدمة والقيـام بحقوق إخوانهم فمع موقف آخر لإحدهم هو ___ جــأبر بن عبد الله _
رضي الله عنهما _ إذا يقول :

سرنـا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانت عشية ودنونا ماًء من مياه العرب , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا ؟)) قال جابر : فقمت فقلت : هذا رجل يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((أي رجل مع جابر ؟)) فقام جبار بن صخر , فانظلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلاً أو سجلين , ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى إفهقناه , فكان أول طالع علينـأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : ( إتأذنان ؟)) قلنا نعــم يارسول الله , فأشرع ناقته فشربت شنق لها فشجت فبالت ,ثم عدل بها فأنخها ,ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى لاحوض فتوضأ منه ..

إـن خدمـة الرفاق والقيــام بشأنهم خـلق رفيع وأدب جميــل , والشرع قد جـاء بالثنـاء على محاسن الأخلاق وذم مساوئها .

بـل قد جـاء بالثنـاء على هذا الخلق بالذات يرويه لنـا أحد الشبـاب من الصحابة هو أنس _ رضي الله عنه _ فيقول :كنـأ مع النبي صلى الله عليه وسلم , أكثرنـا ظلاً الذي يستظل بكسائه , وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئاً , وأما الذين أفطروا فبعثوا الركـاب وامتهنوا وعالجوا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ذهــب المفـطرون اليــوم بـالإجـر )) ..

احبك يمه
08-11-2009, 11:22 PM
جزيت خيرااااا

دنيااعذريني الجنة تناديني
19-11-2009, 09:47 PM
**
( الـ ع ـبادة )


لقد كان شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وهم تلاميذ مدرســة النــبوة قدوة لمـن بعدهم في العـبادة والاجـتهاد فيـها .

ومما حفظته لنا السير من عبادتهم _ رضوان الله عليهم _

ماحدث به النعمان ابن بشير _ رضي الله عنه _ على منبر حمص إذا قال :
(( قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ثلاث وعشرين في شهر
رمضان الى ثلث الليل الأول ، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ،
ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح ،
قال : وكنا ندعو السحور الفلاح ..))
إن شهود النعمان بن بشير ( رضي الله عنه) هذه الصلاة مع ماوصف من حالها
وهو صغير ليعطي الشاب المسلم الدافع
والعزيمة اللتأسي بهم ( رضوان الله عليهم ) والاجتهاد في عبادة ربة .

ومع شاب آخر من شباب النبي صلى الله عليه وسلم

وهو عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما ) _ فيقول :
كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها
على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها
على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاماً أعزب ،
وكنت أنام في المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ,
فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النـار ، فإذا هي مطوية كطي البئر ،
وإذا فيها ناس قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ،
أعوذ بالله من النار ، فلقيهما ملك آخر فقال لي : لن تراع ، فقصصتها
على حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
((نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل ))
قال سالم : فكان عبد الله لاينام من الليل إلا قليلاً )

وعبد الله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما _ زوجة أبوه امرأة فكان يتعاهدها ،
فتقول له : نعم الرجل لم يكتشف لنا كنفاً ولم يطأ لنا فراشـاً
_ تشير إلى اعتزاله _ فاشتكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكان معه الحوار
الطويل حول الصيام وختم القرآن وقيام الليل ,
وكان مما قاله _ رضي الله عنه _(( : دعني أستمتع من قوتي ومن شبابي))
وإنكار النبي صلى الله عليه وسلم عليه ليس منصباً على حرصه على العبادة ،
إنما لكونه قد حمل نفسه مالا تطيق ، ولهذا فلا غنى للشاب عن التوازن و
ألا يحمل نفسه مالا تطيق ، وفي الوقت نفسه ينبغي ألا يكون ذلك حاملاً له
على إهمال العبادة وعدم العناية بها .

وكان محمد بن طلحة_ رضي الله عنه _ يلقب بالسجاد لكثرة
صلاته وشدة اجتهاده في العبادة ،
ولقد وصفه قاتله بذلك حين رفع عليه السيف
فقال له محمد: نشدتك بحم فأنشأ يقول :

وأشعــث قـوام بآيـات ربـه قليل ::: الأذى فيـما تـرى العـين مسلم
ضممت إليه بالقـناة قميـصه ::::: فخر صـريعاً للـيدين واللـفـم
على غيـر ذنب أن ليـس تابعاً :::::: علياً ومـن لايـتبع الحـق يظـلـــم
يذكرني حامـيم والـرمح شـاجر :::::: فهـلا تلا حـاميم قبل التقـــدم

وكـان عبد الله بن الزبير_ رضي الله عنهما _ صواماً قواماً كما
قال عنه ابن عمر _ رضي الله عنهما _
((أما والله إن كنت ما علمت صواماً قوماً وصولاً للرحم )).

للعبـادة لا تفارقهم حتى في البيوت :

ولقـد عمر أولئــك _ رضوان الله عليهم _ بيوتهم بالعبادة والطاعة ،
فكانوا أسعد الناس بوصية النبي صلى الله عليه وسلم( لاتجعــلوا بيـوتكم مقـابر )) .

حين سئل نافع رحمه الله عما يفعله ابن عمر _ رضي الله عنهما _
في منزله قال : لاتطيقونه : الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما.
واليـوم يشعر كثير من الشباب الصالحين أن بقاءه في منزله يكون
مدعاة للزلل ومواقعة المعصية فلعل مما يعينه على تجاوز هذه المشكلـة أن يأخذ بهذا الهدي
النبوي فيكون له نصيب من عبادة الله في بيته ليعتاد العبادة وتصبح ديدناً له وشأناً ..

وحتـى في السفـر :

العبادة عند شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليست في حال الإقامة
فحسب بل حتى في السفر فعن ابن أبي مليكة رحمه الله قال أيوب كيف كانت قراءته؟
قال : قرأ ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) (ق: 19)
فجعل يرتل ويكثر في ذلك النشيج .
والأمر في السفر لايقتصر على الصلاة بل يمتد إلى الصيام إذا يقول

حمزة بن عمرو الاسلمي _ رضي الله عنه _ : يارسول الله ، اجد بي قوة على الصيام
في السفر فهل على جناح ؟
فقال رسول الله :( هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب ا، يصوم فلا جناح عليه ))

وفي بعض روايات الحديث (( أني رجل كثير الصيام أفأصوم في السفر))؟
والشاهد من هذا الحديث ليس مجر الصيام في السفـر ،
أنما هو في عناية هذا الصحابي رضي الله عنه بالصيام ، كما توضح ذلك الرواية الأخرى , والصيام من العبادات التي يحتاجها كل مسلم والشباب بالأخص
إذ اوصاهم صلى الله عليه وسلم بذلك
في قوله : (( يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر
وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فأنه له وجاء))

الحـرص على أعمال الخير :

عن أنس بن مـالك _ رضي الله عنه _ قال كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال l( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنــة ))
فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال ،
فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ،
فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما كان اليوم الثالث
قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضاً ،
فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى ،
فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص
فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت آن لا ادخل عليه ثلاثاً ،
فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال : نعم قال : أنس وكان عبد الله
يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير
أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ،
قال عبد الله : غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً
فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله ،
إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ثم
ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار
(( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنـة))
فطلعت أنت الثلاث مرار ، فأردت أن آوي إليك لأنظر ماعملك فأقتدي به
فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : ماهو إلا مـأرأيت ، قال : فلما وليت دعاني فقال : ماهو إلا مارأيت ،
غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا حسد أحداً على خير
أعطاه الله إياه ، فقال عبد الله : هذه التـي بلغت بك وهي التي لانطيق ))

وسأل أنس _ رضي الله عنه _ النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع له ،
كما يحدثنا هو عن ذلك :
سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيـامة ،
فقالl( أنا فاعل)) قال قلت : يارسول الله ، فأين أطلبك ؟
قال:(( فاطلبني عند الميزان )) ،قلت : فإن لم ألقك عند الميزان ؟؟
قال : (( فاطلبني عند الحوض ، فإني لا أخطىء هذه الثلاث المواطن )) ..

واليــوم لسنـا بحاجـة إلى أن نتبع فلاناً للنظر ماذا يفعل ،
ولــن نستطيع أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لنـا ونسأله أين نلقاه ،
لكـن أبواب الخير وطرقه والأسباب التي يحل بها المرء
بإذن الله على الشفاعة قد بينها لنا صلى الله عليه وسلم أتم بيان ، فلم يبق إلا العمـل .
ومن رحمـة الله بعبادة أن وسع لهـم أبواب التقرب والعبـادة من تلاوة
وذكــر وصيــام وصدقـة ، فيشعر المسلم أن أبواب الخير واسـعـة ،
ومجالات الأحسان ليست قاصرة على نوع من أنــواع الطـاعـات ..

فعــن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهمـا_ قال :
قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم :
(( أربعـون خـصلة أعلاهن منيحة العنز مـا من عـامل يعمل بخصلة منها رجـاء ثوابهـا
وتصديق موعـودها إلا أدخـله الله بها الجــنــة))

قال حسن :
فعددنـا ما دون منحية العنز من رد السـلام وتشميت العاطس
وإماطة الأذى عن الطريق ونحــوهـ فمـا استطعنـا أن نبلغ خمس عشرة خصلـة ..)

**

سائلة الثبات
21-11-2009, 11:21 AM
العناية بحفظ القرآن وتعلمـه


القرآن دستور الأمـة وأساس نهضتها ، وبه أنقذها الله من الظلمات إلى النور ،
لذا فقد كان أول ماعني به شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
هو القرآن وحفظه وتعلمه .
لقد كان الحرص الذي تمتع به أولئك _رضوان الله عليهم_ مدعاة لأن يفوقوا غيرهم
حتى يأمر النبي صلى الله عليه وسلم باستقراء القرآن من أربعة ،
ثلاثة منهم من الشباب وهم : معـاذ، وابن مسعــود ، وسـالم _ رضي الله عنهم _
إذا يقول
((استقرئوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود فبدأ به ،
وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ))
.قال : لا أدري بدأ بأبيّ أو بمعاذ .

ويشهد أنس _ رضي الله عنه _ مع معـاذ لشـاب آخر هو زيـد بن ثابت
_رضي الله عنه _ بأنه قد وعى القرآن وجمعه
فيقول :جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة
كلهم من الأنصار : أبي ، ومعاذ بن جبل ، وأبو زيد ، وزيد بن ثابت )).

وكـان عمرو بن سلمه _رضي الله عنه _ وهو من صغـار الصحابة حريصاً على تلقي القرآن ،
فكـان يتلقى الركبان ويسألهم ويستقرئهم حتى فاق قومه أجمع ،وأهله ذلك لإمامتهم ،
ولنستمع لذلك من روايته _رضي الله عنه _ إذا يقول

( كنا على حاضر فكان الركبان_ وقال إسماعيل مرة : الناس_
يمرون بنا راجعين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدنو منهم فأسمع حتى حفظت قرأنـاً ،
وكان الناس ينتظرون بإسلامهم فتح مكة ، فلما فتحت جعل الرجل يأتيه
فيقول :يارسول الله ، أنا وافد بني فلان وجئتك بإسلامهم ،
فانطلق أبي بإسلام قومه فرجع إليهم ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( قدموا أكثركم قرأناً ))

قال : فنظروا وإني لعلى حواء عظيم ، فما وجدوا فيهم أحداً أكثر مني ،
فقدموني وأنا غلام ..
ونلمس الحرص نفسه عندزيد بن ثابت_رضي الله عنه _
فيأتي قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مفاخرين بما حصلُّ صاحبهم ،
يحدثنا عن ذلك فيقوم : إن قومه قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:
هذا غلام من بني النجار معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة
سورة فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
وقال : ( يا زيد ، تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمن يهود على كتابي ) .
قال زيد: فتعلمت كتابهم ما مرت بي خمس عشرة ليلة حتى حذقته ،
وكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه ، وأجيب عنه إذا كتب ..
وآخر أيضاً جاوز العاشرة بقليل وهوالبراء بن عازب_رضي الله عنه _
يقول : (( فلم يقدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سوراً من المفصل ))
و في قصة ابن مسعود _رضي الله عنه _
قوله (ثم أتيه بعد ذلك قلت : علمني من هذا القرآن
قال : إنك غلام معلم ، قال : فأخذت من فيه سبعين سـورة )) .



وابن عباس _رضي الله عنه _ يقول عن نفسه :
(( توفي رسول صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم )
( والمحكم هو المفصل ).
بل قال في رواية أخرى عن نفسه :
( سلوني عن التفسير ، فأني حفظت القرآن وأنا صغير )).
وقال محمد بن إسحاق عن مجمع بن جارية : ( كان حدثاً قد جمع القرآن ) .
ويحمد النبي صلى الله عليه وسلمربه تبارك وتعالى أن جعل في أمته
مثل سالم مولى أبي حذيفة _ رضي الله عنه _ فعن عائشة_رضي الله عنها _
قالت : أبطأت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال( ماحبسك ياعائشة )
قالت : يارسول الله ، إن في المسجد رجلاً ما رأيت أحداً أحسن قراءة منه
، قال : فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الحمد لله الذي جعل في أمتي مثـلك .)

إن هذا ليمثل أعظم دافع لشبابنا بأن
يغتنموا سني شبابهم في حفظ كتاب الله
تبارك وتعالى والعناية به ، كيف لا وقد رتب الشرع على ذلك الفضائل العظيمة .
فمن ذلك
قـوله صلى الله عليه وسلم
مثـل الذي يقرأ الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ،
ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شاق فله أجران )) .

وقد جعل الشرع حامل القرآن مقدماً على الناس فهو أحقهم بالإمـامـة في
الصلاة إذا قال صلى الله عليه وسلم
: ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة..)).
ولا يقف التقديم عند حد الحياة بل حتى بعد موته

فعن جابر بن عبد الله _ رضي الله عنهما _
قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين رجلين من قتلى أحد ،
ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن ؟))
فإذا أشير له إلى احدهما قدمه في اللحد، فقال :أنا شهيد على هؤلاء يوم القيـامــة ..)) .
وتعلو درجـة حـامل القرآن يوم القيـامة حين يدخل الجنة

فعن عبد الله بن عمرو _ رضي الله عنهما _ عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال (يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن
منزلتك عند آخر آية تقرأ بها .))

إن هذه النصوص وغيرها كـانت تدفع شباب الرعيـل الأول
للعناية بالقرآن وتعلمه وتعاهده ،
فما أجدر شبابنا بالسير على نهجهم واقتفاء أثرهم .
ويزداد سرور المرء اليوم وهو الشباب المسلم الفض قد بدأ يتوافد
على حلق حفظ القرآن ، ويثني ركبه في المساجد ويقضي نفيس أوقاته في ذلك ،
فيدرك أن ذلك بادرة خير وأمارة صلاح بإذن الله ،
وعلامة على السير على منهج آلسلف ..







****************************************







_((الأمـر لايقـف عند مجرد الحفــظ))_
ولم يكن الأمر لدى شباب أصحابه صلى الله عليه وسلم في تعلم القرآن
واقفاً عند مجرد حفظه وإقامة حروفه بل كانوا يتعلمون أحكامه وحدوده .

يحدثنا عن ذلك أحدهم وهو
ابن مسعود رضي الله عنه _ إذا يقول
((كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن ، والعمل بهن .))

ونحن اليـوم إذ نشهد هذا الإقبال من الشباب على حفظ كتاب الله والمسارعة
في ذلك والمسابقة فيه ،
نتمنى أن ينضم لذلك العناية بتدارس القرآن والتعرف على معانيه والقيام بحقوقه.
إن الحفظ وسيلة إلى ما بعدهـ من المداومة على التــلاوة والقــراءة والتدبــر
والوقوف عند المعـاني ، ومن ثم أخذ النفس بها والالتزام بما دلت عليه .
ومن فقه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الإمر

موقف ابن عبــاس _ رضي الله عنه _ إذ قدم رجل على عمر فجعل عمر
يسأله عن الناس ، فقال : ياأمير المؤمنين ، قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا ،
فقلت _ ابن عباس _ : والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة ،
قال: فزبرني عمر ، ثم قال : مـه ، فانطلقت إلى منزلي مكتئباً حزيناً ،
فقلت : قد كنت نزلت من هذا بمنزلة ولا أراني إلا سقطت من نفسه ،
فاضطجعت على فراشي ، حتى عادني نسوى من أهلي وما بي وجع ،
فبينا أنا على ذلك ، قيل لي : أجب أمير المؤمنين ،
فخرجت فإذا هو قائم على الباب ينتظرني ، فأخذ بيدي ، ثم خلا بي
، فقال : ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفاً ؟
قلت :يا أمير المؤمنين ،
إن كنت أسأت فإني أستغفر الله وأتوب إليه وأنزل حيث أحببت ,
قال : لتخبرني ، فقلت : متى مايسارعوا هذه المسارعة ، يحيفوا ،
ومتى مايحيفوا يختصموا ، ومتى ما يختصموا يختلفوا ،
ومتى مايختلفوا يقتتلوا ، قال : لله أبوك لقد كنت أكاتمها الناس حتى جئت بها ..


_تعـليـــم القـــــــــــــــــــــران


ويـدرك الشبـاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن حفظ القـرآن
وتعلمه يتطلب منهم أن يقوموا بواجب التعليم ،
كمـا أخبرهم صلى الله عليه وسلم : ( خيـــركــم من تعــلم القــرآن وعلــمــه )) ..
ولهذا بعث عمر بن الخطـاب _رضي الله عنه _ أحدهـم
وهو مجمع بن جـارية _ رضي الله عنه _ لأهل الكوفة يعلمهم القرآن ..

سائلة الثبات
30-12-2009, 08:38 PM
{{طلب العلم والإخلاص فيه}}





قالت النساء يوماً للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، لقد غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يوماً من نفسك ، فوعدهن يوماً يلقاهن فيه فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم ، و بلال يأخذ بطرف ثوبه . . . رواه البخاري ومسلم



وقال تعالى[يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] المجادلة"


من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة

الواقع أن الإخلاص في طلب العلم أمر عسير
وقل من يوفق إليه ويثبت عليه –
رزقنا الله إياه بمنه وفضله –

يقول صلى الله عليه وسلم: "من تعلم العلم ليباهي به العلماء - وفي رواية: ليجاري به العلماء - أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه فإلى النار ـ وفي رواية: فمن فعل ذلك فالنار النار".

وقال صلى الله عليه وسلم:"[من تعلم علماً مما يُبْتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً في الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة]
أي ريحها.
من ذلك: الذين يدرسون في الكليات الشرعية من أجل الشهادة والوظيفة لا ليتعلموا علماً ينفعهم ويعلموه

الذين يقدمون إلى دور التحفيظ
ويقبلون على حفظ القرآن للحصول على أولوية
في التوظيف بحسب المقدار الذي يحفظونه،
أو للقارئ ليقال حسن الصوت حافظ لكتاب الله
ويلفت الأنظار بجودة تلاوته.
الذين يتعلمون العلم لإفحام الناس
في المجالس وإسكات الخصوم،
لا لإيصال الخير للناس وإظهار الحق بالحجة.

الذين يأتون حلق العلم ليقال عنهم نشيطون مقبلون،
لا لمعرفة الحق وحباً في الوصول إلى الطريق
الموصل إلى رضا الله وجزائه الحسن على ذلك.

لهذا كان أول الناس عذاباً يوم القيامة
عالم لم ينفعه علمه،
وهو من أشد الناس حسرة وندامة، لأنه كان يملك آلة النجاة، فلم يستعملها إلا في التوصل إلى أحقر الأشياء وأدنى الأمور،

[ فهو كمن حصل على جوهرة نفيسة فباعها ببعرة] الداعية أسماء الرويشد

إن الدرجات التي يرتفع بها المسلم والمسلمة
عند الله ليست كدرجات الدنيا و ترقياتها ..
إنما يرفع الله هؤلاء المؤمنين
بما عملوا من أمور في دينهم و ما استقاموا على أصوله و التزموا شرائعه ،
ولا يمكن للمرء أن يلتزم إلا بشيء قد جاءه العلم
به ، لذا حث الإسلام الناس على العلم و التعلم
و جعل الذين يعلمون أعلى درجة من الذين لا يعلمون
بل و تساءل سبحانه و تعالى مؤكداً الجواب في ذات السؤال بقوله
: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " الزمر : 9 "

و لا يمكن لمسلم ولا مسلمة
أن يرتقي بإيمانه و يرتفع في معارج التقى والصلاح
ما لم يكن عالماً بأمور دينه باحثاً ،
و بإلحاح لا يتوقف عن تفاصيل الأحكام التي تهمه في حياته و أخرته ، يؤمن بها و يتعلم منها و يلتزم بها و يكون من الذين لا يستوون مع الذين لا يعلمون ..

وأنت يا أختي المسلمة ..
لك في النساء المسلمات في عصر النبوة تلك القدوة الطيبة حيث وقفن أمام النبي صلى الله عليه وسلم وقدمن احتجاجاً على سيطرة الرجال على مصدر العلم مبينات أن لهن حقاً كحقوق الرجال في العلم ، و قلن له بأنهن أيضاً مكلفات شرعاً بالتعلم والتفقه في أمور الدين ، وأنهن مستعدات أيضاً لتطبيق الأحكام إذا علمنها ..

لذا فعندما حدثهن عن الصدقة و اقترن إيمانهن بالعلم اتجهن الاتجاه الطبيعي في تنفيذ أحكام الصدقة وقمن بالتبرع بأقراطهن و حيلهن ، و هي أفضل و أغلى ما تملكه المرأة من زينتها ،
من هنا فإنه يتحتم عليك يا أختي المسلمة أن لا يمنعك عن طلب العلم أي مانع ،
و لا يحجزك عن المعرفة أي حاجز ، لأنها حجابك في مواجهة الجهل و سلاحك في مواجهة الجاهلية الحديثة المعاصرة التي تحاول أن تستبدل علوم الدين بعلوم الدنيا ، و علوم الهدى بأفكار الضلال فتطرح عليك وعلى أخواتك أفكاراً غريبة عن دينك وتستخدم لذلك كل وسائل الإعلام من صحف وإذاعات وتلفزيونات وغيرها ..
و لكن يمكن أن تثـقي بأن هذا الدين لا تمكن هزيمته لأنه محفوظ بحفظ الله و بجهود المؤمنين و المؤمنات الذين يؤمنون به ويتعلمون أحكامه و يلتزمون شرائعه و لا تأخذهم في الله لومة لائم ..

واعلمي يـا أختي المسلمة
أن العلم الذي نتحدث عنه ليس علم الدين فقط ، و علوم القرآن و الفقه فحسب ، بل كل علم يوصل إلى مزيد من اليقين و الإيمان
لأن الله عز وجل يأمر بذلك ،
أو ليس هو القائل جل شأنه
: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " آل عمران"

إن التفكر في خلق الله يعني دراسة هذا الخلق والتعرف عليه عن قرب ، هذا التفكر يوجد العلم الذي يعرفك بمقدار عظمة هذا الخالق سبحانه في خلقه ،

لذا لا مانع من أن تدرسي الكيمياء و الفيزياء و الأحياء والزراعة وغيرها من العلوم التي تزيدك معرفة بخلق الله و كائناته فتزدادين علماً وإيماناً و تقرباً إلى الله ..
ولا تسمحي لأي كان يقف دون أن تتعلمي و ترتقي في مدارج العلم ، وعليك أن لا تسمعي كلام الجهلاء الذين يقولون أن المرأة يجب أن تكون جاهلة .. إنهم بهذا يسيئون إليك وإلى دينهم الذي حث في آياته الكثيرة على طلب العلم و على السير في الأرض للبحث في مخلوقات الله الكثيرة للوصول بالمسلم إلى أرفع درجات العلم ، وأذكرك هنا بتلك الفترة الذهبية من تاريخ الإسلام عندما كان المسلمون منشغلين بعلوم الطب والأحياء و غيرهما و يقدمون للبشرية أرقى الحضارات ..

وأنت لا تستطيعين أن تكوني صانعة لها مشاركة فعاله في بناء حضارة إسلامية قادمةٌ بالعلم الذي يجب أن نطلبه و لو كان في الصين ..
و كما ورد في الحديث علينا أن نطلبه من المهد إلى اللحد ،
لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم
[العلم فريضةٌ على كل مسلم ]
رواه البخاري

هذا وأسأل الله أن ينفعنا بما علمنا
وأن نسعى لطلب العلم
مخلصين..
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وصحبه أجمعين

حبيبة ابوها مون
30-12-2009, 11:02 PM
الموضوع راااااااااائع,,,,,,,,والاروع ما اضافتة جريحة الفراق اسال الله لنا ولك الثبات

اسيرة الشوق
01-02-2010, 05:42 AM
كلامك جدااااااا اعجبني جزاك الله الجنه

دنيااعذريني الجنة تناديني
04-03-2010, 09:14 PM
( الزهـد والورع )

وفي الورع والزهد كان لشباب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نصيب وافر،
فيشهد المفضل الغلابي لاثنين من شباب الصحابة بانهما من أزهد الأنصار ،
وهما
عمير بن سعد وشداد بن أوص _ رضي الله عنهما _ فيقول :
( زهـأد الأنصار ثلاثة: أبو الدرداء ، وشداد بن أوس ، وعمير بن سعـد ))
ويشهد عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه _ لابن عمر _ رضي الله عنهما _
بالــورع والتـقوى فيقول :
(لقـد رأيتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفــسه من ابن عمـر ))
ويشهد له بالزهد والبعد عن الدنيا إذ يقول :
( إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر)) .
ويثني على هذه الشهادة صحابي آخر
هو جـابر _ رضي الله عنه _ فيقول :
( ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا ابن عمر ) ..
وهـاهو طاووس رحمه الله يقول :
( ما رأيت أورع من ابن عمر، ولا أعلم من ابن عباس ) ..
وقال :( مـا رأيت أحداً أشد تعظيماً لحرمات الله من ابن عباس )..
وقال ابن سعد عن قثم بن عباس _ رضي الله عنه _
:( وكان قثم ورعاً فاضلاً )..
إن الزهد أمارة على حقارة الدنيا في قلب صاحبها ،
الدنيا التي لاتعني المـال وحده ،
بل هي كـل متاع عاجل لايعدو المال أن يكون واحداً من أصنافه وألوانه .
والورع حاجز يحول بين المرء وبين كثير مما تدفعه له نفسه
خشية الوقوع في المحظور وارتكاب الحرام ، وما أهون الامتناع
عن المعصية عند أولئك الذين يتورعون عما يشتبهون فيه ويلتبس أمره عليهم .
والنفس أبية عصية تحتاج إلى مجاهدة وترويض ،
فهذه المراتب لاتكتسب بالتمني ولاتدرك بين يوم وليلة ،
بل هي نتاج تربية للنفس وأطرلها على الحق ، واخذ بزمامها عن الباطل ..

سائلة الثبات
05-03-2010, 03:32 PM
والنفس أبية عصية تحتاج إلى مجاهدة وترويض ،
فهذه المراتب لاتكتسب بالتمني ولاتدرك بين يوم وليلة ،
بل هي نتاج تربية للنفس وأطرلها على الحق ، واخذ بزمامها عن الباطل ..

نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا والشيطان
دنيا
نفع المولى بك
وبارك في عطائك

طوبى للغرباء
07-03-2010, 08:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله..
أخواتي:

"دنيا اعذريني.." و" سائلة الثبات"

أسأل الله أن يبارك أعمالكم..
وأن يحرم هذه الأنامل على النار.
دروس استفدنا منها كثيراً..
وعبر جعلتنا نقف عندها كثيراً..
وننتظر المزيد..

بوركتم.:rose-1:

دنيااعذريني الجنة تناديني
14-03-2010, 05:41 PM
الخـوف من الله والبكـاء من خشيته :..

لقد أثنى الله تبارك وتعـالى على الذين يبكون من خشيته ووصف عباده
الصالحين الذين أوتوا العلم بأنهم
(يخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً)<الإسراء :109>
ووصفهم بأنهم ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً)<مريم :58>
ـ
وجـاءت السنة النبوية بفضله فمن ذلك :
حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما_
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( عينان لاتمسهما النـار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله )) .>رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه <

وعن أبي هريرة_رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( لايلج النـار رجـل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم )) <رواه الترمذي >

وحيث كـان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلـم أخشى الأمة لله بعد
نبيها صلى الله عليه وسلم فقد كانوا من أرق الناس أفئدة ، وأكثرهم دمعة ،
فمن ذلك ماذكره أهل السير
عن عبد الله ابن حنظله _ رضي الله عنه _ أن سمع قارئاً يقرأ
( ومن فوقهم غواش)<الأعراف :41>
فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج ، ثم قام ، فقيل : ياأبا عبد الرحمن ، اقعد، فقال: منع من ذكر جهنم القعود، ولا أدري لعلي أحدهم )

ولم يكن أولئك _ رضي الله عنهم _ يقتصرون على الخوف وحده،
فقد كانوا يجمعون بين الخوف والرجاء ،
فعن أنس _ رضي الله عنه _ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب
وهو في الموت فقال :((كيف تجدك؟)
قال: والله يارسول الله أني أرجو الله وإني اخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لايجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله مايرجو وآمنه مما يخاف )) <رواه الترمذي وابن ماجه >

دنيااعذريني الجنة تناديني
23-03-2010, 07:35 PM
استعظام الذنوب :..
إن المؤمن التقي الذي يخاف ربه ويخشاه يستعظم معصيته ،
وتشتق عليه وإن استهان بها الناس ، وقد كان هذا الجيل المبارك يعيش هذا الشعور الذي يحدثنا عنه أحد
الشباب وهو أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ فيقول :
(إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات ) >رواه البخاري <
ويؤكـد هذا المعنى شاب آخر هو أبو سعيد الخدري _ رضي الله عنه _
فيقول :(( إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات )<رواه أحمد >

ويقف المــسلم أمـأم هذا الأثـر مشدوهاً متسائلاً .
يقول ذلك أنس وأبو سعيد _ رضي الله عنهما _ للتابعين مصورين النسبة بين روؤية أولئك لذنوبهم ورؤية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويتساءل في نفسه
ماذا عسى أن يكون ذنوب أولئك التابعين ؟
وكيف تكون النسبة بين رؤيتنا لذنوبنا وتقصيرنا وبين ذاك الجيل ؟
ومـأذا عسى أنساً وأبا سعيد _ رضي الله عنهما _ أن يقولا لو رأيا مانحن عليه ؟..

ويصور آخر وهو عبد الله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما_
نفس المؤمن حين يواقع الخطأ هذا التصوير فيقول :
(( لنفس المؤمن أشد ارتكاضاً من الخطيئة من العصفور حين يقذف به ))
<رواه ابن المبارك في الزهد >
ولعلك تشاركني الفهم أن هنـاك فرقاً بين مايراه عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما _
خطيئه وبين مانراه نحن كذلك ..

إن استعـظام الذنـب يتولــد منه لدى صاحبـه استغفار وتوبة ، وبكاء وندم ،
وإلحاح على الله عز وجل بالدعاء وسؤاله تخليصه من شهوته والسيطرة على هواه .
أما أولـئك الذين يحتقرون الذنب فيشعـر أحـدهم بـالندم ويعزم على التوبـة ،
لكنها عزيمة ضعيفة سرعـان ماتنهار مرة أخرى أما دواعي المعصية .. http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/52/icon%20(438).gif
**
</B></I>

ملاكـ الوجدانـ
02-06-2010, 03:25 AM
--------------------------------------------------------------------------------
جــزآآك الله خيير

ويعطيك آلف عآآآآفيه عالطرح المفيد

وجــعله الله في موآآزين حسنآآتك يارب العآآلمين

طموح
06-06-2010, 01:17 AM
بورك فيك وفي كلماتك ونفعنا الله بها
موضوع قيم
:33:

الأثـيـــــــل
29-06-2010, 02:25 PM
الله يعطيك العافية
وجزاك الله خيرا