الهمة العالية
15-06-2009, 05:28 PM
إذا كان المحتسب قادرا على الإنكار ولم يخش ضررا من إنكاره أو ترتب مفسدة أعظم , لكنه يعرف أن إنكاره لن يفيد ،فهل يسقط عنه وجوب الإنكار ؟!
والجواب عن ذلك أن يقال :
إن كانت حالات فردية أو ماشابهها و ليس ثمت فتن غالبة فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول : لزوم الإنكار
سواء كان انتفاع المحتسب عليه مرجوا أو لا لأن المحتسب يقوم بواجب قد انيط به، فلا يتوقف قيامه به على انتفاع غيره بل هو المنتفع بهذا العمل في الحقيقة
لأن من الحكمة من مشروعية الأمر بالمعروف النهي عن المنكر الإبتلاء للعباد أولاً بالتكليف هل يقومون به أ م لا وثانياً إبتلاء بعضهم ببعض وإليه الإشارة بقوله تعالى { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا } الحج:40
وأما هداية الناس فهذا أمر ليس للمحتسب كما قال تعالى { ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء }
وقد بقي نوح عليه السلام تلك المدة الطويلة ولم يفتر أو يقعد عن الدعوة إلى الله .. بل إن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة وليس معه أحد كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
القول الثاني : لا يجب الإحتساب في هذه الحال وإنما يكون مستحبا حيث لم يخش الضرر
واستدلوا بقوله تعالى { فذكر إن نفعت الذكر} أخذاً بظاهرها
وقد رد أصحاب القول الأول على أصحاب الثاني بقولهم :
1-أن المعلق بـ ( إن ) على الشيء لايلزم أن يكون عدماً عند عدم ذلك الشيء ..فلا يلزم أن يعدم الإنكار والأمر في حال عدم الإنتفاع
2-أن لذكر الشرط في قوله تعالى { إن نفعت } فوائد منها :
أ-أنه ذكر أشرف الحالتين عند التذكير وهي حالة الإنتفاع وسكت عن الأخرى إكتفاء بذكر الأولى.
ب-أن المراد الحث على الإنتفاع بالذكرى ..كما تقول لمن بينت له الأمر :قد أوضحت لك الحق إن كنت تعقل.
القول الثالث : التفريق بين المحتسب المتطوع وبين المحتسب المنصوب ( الرسمي ) فانه يلزمه في هذه الحال
وهذا القول فيه نظر لأن الله خاطب الجميع
اقتطفته من كتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصوله وضوابطه وآدابه لخالد السبت
والجواب عن ذلك أن يقال :
إن كانت حالات فردية أو ماشابهها و ليس ثمت فتن غالبة فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول : لزوم الإنكار
سواء كان انتفاع المحتسب عليه مرجوا أو لا لأن المحتسب يقوم بواجب قد انيط به، فلا يتوقف قيامه به على انتفاع غيره بل هو المنتفع بهذا العمل في الحقيقة
لأن من الحكمة من مشروعية الأمر بالمعروف النهي عن المنكر الإبتلاء للعباد أولاً بالتكليف هل يقومون به أ م لا وثانياً إبتلاء بعضهم ببعض وإليه الإشارة بقوله تعالى { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا } الحج:40
وأما هداية الناس فهذا أمر ليس للمحتسب كما قال تعالى { ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء }
وقد بقي نوح عليه السلام تلك المدة الطويلة ولم يفتر أو يقعد عن الدعوة إلى الله .. بل إن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة وليس معه أحد كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
القول الثاني : لا يجب الإحتساب في هذه الحال وإنما يكون مستحبا حيث لم يخش الضرر
واستدلوا بقوله تعالى { فذكر إن نفعت الذكر} أخذاً بظاهرها
وقد رد أصحاب القول الأول على أصحاب الثاني بقولهم :
1-أن المعلق بـ ( إن ) على الشيء لايلزم أن يكون عدماً عند عدم ذلك الشيء ..فلا يلزم أن يعدم الإنكار والأمر في حال عدم الإنتفاع
2-أن لذكر الشرط في قوله تعالى { إن نفعت } فوائد منها :
أ-أنه ذكر أشرف الحالتين عند التذكير وهي حالة الإنتفاع وسكت عن الأخرى إكتفاء بذكر الأولى.
ب-أن المراد الحث على الإنتفاع بالذكرى ..كما تقول لمن بينت له الأمر :قد أوضحت لك الحق إن كنت تعقل.
القول الثالث : التفريق بين المحتسب المتطوع وبين المحتسب المنصوب ( الرسمي ) فانه يلزمه في هذه الحال
وهذا القول فيه نظر لأن الله خاطب الجميع
اقتطفته من كتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصوله وضوابطه وآدابه لخالد السبت