المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ليس أولئك بخياركم


همة فتاة
22-04-2008, 12:35 AM
ليس أولئك بخياركم

 كم هو مؤلم مايرى ويسمع من صور لظلم ( بعض ) الأزواج لزوجاتهم .. أزواج نزعت معاني الرحمة من قلوبهم ، وخوت أفئدتهم من الخوف من رب العالمين .. يظن الواحد منهم أن رجولته تكتمل وشخصيته تبرز حينما يتفنن في صور الإيذاء والإهانة لزوجته التي حفظت منه ألفاظ السب والشتم ، وألفت ألوان الإهانة والتحقير ، وشهد جسمها صنوف الضرب والإيذاء..
لم تكن تلك المسكينة تتوقع أن ذاك الرجل الذي تقدم لخطبتها ـ وهو في غاية الأدب ودماثة الخلق ـ لم تكن تتوقع أن ينزع القناع ، ويتحول إلى وحش كاسر يسقيها كؤوس الآلام والحسرات صباح مساء .
 وإني أهمس في أذن هذا الصنف من الأزواج قائلاً :
أيها الزوج ، أخاطب فيك طمعك في ثواب المحسنين وخوفك من بطش العزيزالجبار الذي أقسم على إجابة دعوة المظلوم .
أيها الزوج ، إنك لو تأملت كلام ربك سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لوجدت فيهما نصوصاً تفيض رفقا ورحمة ورعاية وعناية وتأكيداً على حق الزوجة ووجوب حسن العشرة معها ، فربك يقول: ( وعاشروهن بالمعروف ) و نبيك صلى الله عليه وسلم قد جعل معيار خيرية الرجل إحسانه إلى أهله فقال أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم ) وألحق الأثم بمن آذى هذه الضعيفة فقال : ( اللهم إني أحرج حق الضعيفين : اليتيم والمرأة ) ووصى بها خيرا ًفقال : ( ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ) (عوان): أي أسيرات.
ولما جاءه رجل قائلاً : يا رَسُول اللَّهِ ما حق زوجة أحدنا عليه قال: ( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت) (معنى (لا تقبح): لا تقل قبحك اللَّه) ، وذم من يأخذ من زوجته مايشتهي ويعطيها أسوأ ماعنده فقال: (يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها من آخر يومه!) ، وما امتده يده الشريفة على امرأة قط ،
قالت عائشة رضي الله عنها: ( ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادما ً إلا أن يجاهد في سبيل الله ) ، ولما أطاف بآل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نساء كثير يشكون أزواجهن، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ( لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم ).
أيها الزوج ، إن الزوجة أمانة ووديعة يسلمها وليها لمن يحافظ عليها ويتقي الله فيها ويحسن صحبتها ، عن حجر بن قيس قال ( خطب علي ـ رضي الله عنه ـ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها فقال : ( هي لك على أن تحسن صحبتها ).
تذكرأنها أمانة عندك وأنت مسؤول عنها يوم القيامة (يوم العرض على الله) هل أديت حقوقها أم ضيعت ؟!
تذكر أن امرأة دخلت النارلأنها آذت (هرة ) فمابالك بمن آذى مسلماً كرمه الله ووصى برعايته .
أيها الزوج ، عد إلى زوجتك .. امسح دمعتها .. كفكف عبرتها .. داو جرحها.. اصنع فرحتها
تنل ثواب ذلك وبركته في الدنيا والآخرة .

  من فيض الحكمة:
 قال رجل للحسن : ( إن لي بنية وإنها تخطب ، فمن أزوجها ؟ قال : زوجها ممن يتقي الله فيها ، فإن أحبها أكرمها ، وإن أبغضها لم يهنها ) .
 قال بعض الحكماء : ( من الكرام تكون الرحمة ، ومن اللئام تكون القسوة ، من كرم أصله لان قلبه ،من أحب رق لكل محب ، لاملكة أكرم من ملكة كريم ، ولا ألأم من قدرة لئيم ) .


بندر بن إبراهيم العريدي
الرياض
b_oride@hotmail.com

أم مصعب
22-04-2008, 01:46 PM
طرح رائع بارك اللة فيك وجعلك مباركة أين ماكنت

الحنونه
12-05-2008, 08:42 PM
بارك الله فيك ولا حرمك جنته

اسيرة الشوق
02-02-2010, 06:04 PM
http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/post-20203-1165030662.gif

__________________