همة فتاة
22-04-2008, 12:31 AM
دلوني على كاتب يعترف بخطئه
سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة سدد الله في درب الخير خطاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد .
O فأشكر لجريدتكم سعة دائرة الحرية لقرائها في بيان وجهات نظرهم ، وأرجو أن يكون للسطور التالية مساحة في ( عزيزتي الجزيرة ) :
O إن مما يلحظ على ( بعض ) كتاب الصحافة ( وأرجو أن تكون ملحوظتي غير صحيحة )
أنهم لا يمتلكون فضيلة الاعتراف بالخطأ بعدما ينبهون عليه ، ولا يتحلون بصفة الرجوع إلى الحق حينما يرشدون إليه ، ولا يستفيدون مما قد يرد إليهم من ملحوظات أو يرونه من تعقيبات ؛ ولعل مرد ذلك أن هذا
( البعض) تتسم شخصيته بالنرجسية والتي بها يعجب المرء بنفسه ويغتر برأيه ، ويتضخم عنده مفهوم الذات تضخماً لا يشفع له الاعتذار عندما يتبين له خطؤه ( يتجدد الغرور في الرؤوس الفارغة )، وقد يضفي على نفسه ( ربما من حيث لا يشعر ) هالة من الكمال الزائف ( مرض البارانويا ) وكأن رأيه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
ولذا تجد أن ( هذا البعض ) ينشغل بالردود على منتقديه دون أن يتأمل ما فيها من حق ،و يعلنها ( حرباً ) على من تجرأ وأبان خطأ عليه ، سيكون من أسلحته فيها وصم منتقديه بالسذاجة والسطحية وقلة الإدراك ...
أرى الخلق دوني إذا أراني فوقهم ذكاءً وعلما واعتلاء ً وسؤدداً
وكأنه يظن أن اعترافه بخطئه سيقلل من شأنه أو يحط من قدره ، بل إن بعضهم ربما صرح ( بفخره ) بأنه
لا يتأثر بمنتقديه ، وكأنه يزعم بأن ( كل ) منتقديه على خطأ فيما انتقدوه عليه ، وهو على حق في جميع ما كتبه ، وبعضهم يظن أن نصح الناصحين له إنما هو نوع من ( الوصاية ) لا يرضى بها .
ولذا قل أن نجد كاتباً أفرد مقالاً يعترف فيه ( بشجاعة ) بأنه قد أخطأ في رأي ما ،أو يظهر بأنه قد غير قناعته في فكرة بعدما تبين له الحق .
O والعجب لا ينقضي عندما ترى ذاك الكاتب الذي يمارس دوره في الحراك النقدي في مجتمعه ، ويؤكد دائماً على أهمية ( النقد) وفائدته في تقويم المسيرة ، نراه يستشيط غضباً عندما يطلع على ردود تخالف توجهه وتنبهه على خطأ عليه ، وكأنه يؤكد مقولة جونسون ( يتأذى الكاتب والأديب من منتقديه) .
O إن من أهم صفات الكاتب (المتجرد) للحق ، المدرك لعظم مسؤولية قلمه ، الناصح فيما يكتب ، رجوعه للحق متى ما يتبين له ، ورفعه شعار ( رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي ) .
إنه بهذا المسلك يثبت تجرده للحق ، و يكشف عن نُبلٍ في نفسه ، ونُضج في عقله، و يبين عن شجاعته ، ويرفع من شأنه ، ويزيد من ثقة الناس به ، كما أن ذلك يسهم في تطوير نفسه ،وهذا وإن كان صعباً على ذوي النفوس الضعيفة إلا أن (العظماء) لا يجدون حرجاً من تواضعهم للحق ( ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضع ) ، العظماء الذين يستعلون على كبرالنفس ، وينأون عن منطق التبرير وحب الجدال بالباطل .
O إن مسلك ( بطر الحق ) وأسلوب ( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ) يحرم صاحبه خيراً كثيراً ( لو كان يعقل ).
O O أيها الكاتب، تواضع للحق ترتفع عند ربك وعند خلقه ، وتذكر أن( التواضع قوة يجهلها المتكبرون ) .
بندر بن إبراهيم العريدي
الرياض
b_oride@hotmail.com
سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة سدد الله في درب الخير خطاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد .
O فأشكر لجريدتكم سعة دائرة الحرية لقرائها في بيان وجهات نظرهم ، وأرجو أن يكون للسطور التالية مساحة في ( عزيزتي الجزيرة ) :
O إن مما يلحظ على ( بعض ) كتاب الصحافة ( وأرجو أن تكون ملحوظتي غير صحيحة )
أنهم لا يمتلكون فضيلة الاعتراف بالخطأ بعدما ينبهون عليه ، ولا يتحلون بصفة الرجوع إلى الحق حينما يرشدون إليه ، ولا يستفيدون مما قد يرد إليهم من ملحوظات أو يرونه من تعقيبات ؛ ولعل مرد ذلك أن هذا
( البعض) تتسم شخصيته بالنرجسية والتي بها يعجب المرء بنفسه ويغتر برأيه ، ويتضخم عنده مفهوم الذات تضخماً لا يشفع له الاعتذار عندما يتبين له خطؤه ( يتجدد الغرور في الرؤوس الفارغة )، وقد يضفي على نفسه ( ربما من حيث لا يشعر ) هالة من الكمال الزائف ( مرض البارانويا ) وكأن رأيه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
ولذا تجد أن ( هذا البعض ) ينشغل بالردود على منتقديه دون أن يتأمل ما فيها من حق ،و يعلنها ( حرباً ) على من تجرأ وأبان خطأ عليه ، سيكون من أسلحته فيها وصم منتقديه بالسذاجة والسطحية وقلة الإدراك ...
أرى الخلق دوني إذا أراني فوقهم ذكاءً وعلما واعتلاء ً وسؤدداً
وكأنه يظن أن اعترافه بخطئه سيقلل من شأنه أو يحط من قدره ، بل إن بعضهم ربما صرح ( بفخره ) بأنه
لا يتأثر بمنتقديه ، وكأنه يزعم بأن ( كل ) منتقديه على خطأ فيما انتقدوه عليه ، وهو على حق في جميع ما كتبه ، وبعضهم يظن أن نصح الناصحين له إنما هو نوع من ( الوصاية ) لا يرضى بها .
ولذا قل أن نجد كاتباً أفرد مقالاً يعترف فيه ( بشجاعة ) بأنه قد أخطأ في رأي ما ،أو يظهر بأنه قد غير قناعته في فكرة بعدما تبين له الحق .
O والعجب لا ينقضي عندما ترى ذاك الكاتب الذي يمارس دوره في الحراك النقدي في مجتمعه ، ويؤكد دائماً على أهمية ( النقد) وفائدته في تقويم المسيرة ، نراه يستشيط غضباً عندما يطلع على ردود تخالف توجهه وتنبهه على خطأ عليه ، وكأنه يؤكد مقولة جونسون ( يتأذى الكاتب والأديب من منتقديه) .
O إن من أهم صفات الكاتب (المتجرد) للحق ، المدرك لعظم مسؤولية قلمه ، الناصح فيما يكتب ، رجوعه للحق متى ما يتبين له ، ورفعه شعار ( رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي ) .
إنه بهذا المسلك يثبت تجرده للحق ، و يكشف عن نُبلٍ في نفسه ، ونُضج في عقله، و يبين عن شجاعته ، ويرفع من شأنه ، ويزيد من ثقة الناس به ، كما أن ذلك يسهم في تطوير نفسه ،وهذا وإن كان صعباً على ذوي النفوس الضعيفة إلا أن (العظماء) لا يجدون حرجاً من تواضعهم للحق ( ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضع ) ، العظماء الذين يستعلون على كبرالنفس ، وينأون عن منطق التبرير وحب الجدال بالباطل .
O إن مسلك ( بطر الحق ) وأسلوب ( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ) يحرم صاحبه خيراً كثيراً ( لو كان يعقل ).
O O أيها الكاتب، تواضع للحق ترتفع عند ربك وعند خلقه ، وتذكر أن( التواضع قوة يجهلها المتكبرون ) .
بندر بن إبراهيم العريدي
الرياض
b_oride@hotmail.com