المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ودخل الحجاب قصر أتاتورك !!!


همة فتاة
22-04-2008, 12:19 AM
ودخل الحجاب قصر أتاتورك ... !!!

لم يكن غريباً تلك الضجة وذاك الاهتمام الكبير الذي أولته وسائل الإعلام التركية والغربية ( لحجاب ) سيدة تركيا الجديدة (خير النساء ) زوجة رئيس تركيا الجديد عبد الله غل ، فليس بالأمر الهين على العلمانيين في تركيا دخول امرأة ( متحجبة ) إلى القصر الرئاسي الذي يعتبر البيت الذي يرمز لمصطفى كمال أتاتورك مؤسس العلمانية في البلاد ،وهذا مايشكل عندهم غزواً إسلامياً للقصر الرئاسي وتحطيماً لبعض أوثان العلمانية التركية المتعلقة بالحجاب ، ولهذا رأينا حالة الحنق والغليان التي أصابت المؤسسة العسكرية( حامية العلمانية ) من حجاب زوجة الرئيس بل إنه كان من القضايا الرئيسة التي اثارها المعارضون لترشيح غل رئيسا للبلاد . ولهذا شنوا حملة عليها و نقلوا معركتهم من (عبدالله غل ) إلي زوجته وأعلنوا أنهم سوف يقاطعون كل الاحتفالات التي يدعو إليها الرئيس وتحضرها زوجته ( بحجابها ) كما أنهم سوف يوجهون الدعوات الرسمية في احتفالاتهم لعبدالله غل وحده دون زوجته علماً أن ( خير النساء ) قد اعتادت على الضغوط التي تنالها بسبب حجابها ، فقد سبق أن منعت ( بسبب حجابها ) من الالتحاق بكلية الآداب بجامعة أنقرة وذلك وفق القانون التركي العلماني الذي لا يسمح للمحجبات بدخول المؤسسات الرسمية أو الجامعات والمدارس ، وكأني بقادة العلمانيين يقولون : منعناها من دخول الجامعة ثم هاهي الآن تدخل القصر الرئاسي ؟!! وهي بهذا لاتمثل نفسها فحسب ، بل إنها تمثل صوتاً ظل مخنوقاً لمئات الآلاف من المسلمات التركيات اللاتي كن يحلمن بيوم يتمتعن فيه بحريتهن في إظهار حجابهن الذي يمثل هويتهن الإسلامية ، ولم تكن حالة الغيظ من الحجاب مقتصرة على العلمانيين في تركيا فحسب بل رأيناها ظاهرة تطفو على سطح الغرب العلماني الذي يزعم أنه يقدس الحريات الشخصية . ففي عام 2005م أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان الحظر على الحجاب في قضية رفعتها طالبة تم طردها من جامعة اسطنبول، بحجة أن ذلك قد يكون ضرورياً لحماية النظام العلماني في تركيا في مواجهة الحركات المتطرفة !! وماذاك إلا لأنهم يدركون أن حقيقة الحجاب أكبر من أن تكون قطعة قماش توضع على الرأس أو تقليداً اجتماعياً كسائر التقاليد ، فهم يدركون أنه رمز كبير ومعلم بارز على التدين الذي أرادوه مستتراً في ضمير المتعبد دون أن يظهر على سلوكه ومعاملاته . والعجيب أن الغرب وأتباعه من العلمانيين ـ بهذه النظرة للحجاب ـ أصبحوا أعلم بحقيقته من بعض المسلمات ، اللاتي تحول الحجاب في حياتها من كونه شعيرة ربانية تتعبد لله بها ويمثل معلماً من معالم تدينها ومعززاً قوياً من معززات هويتها تحول من هذا كله ليصبح مجرد عادة اجتماعية فرضتها قيود المجتمع ، وإن كان بعضهن قد لاتصرح بهذه الحقيقة بلسان مقالها إلا أن لسان حالها يقرر ذلك ، وليس علينا كبير مشقة إن أردنا أن نستل من الواقع بعض الصور التي تؤيد هذه الحقيقة ( حقيقة تحول عبادة الحجاب إلى مجرد عادة لاتمثل الهوية الإسلامية عند بعض المسلمات ) ، فمن يرى حال بعضهن وقد تحول حجابهن من وسيلة لستر مفاتنهن وحجب زينتهن عن غير محارمهن إلى كونه زينة وفتنة في نفسه يجذب الأنظار ويلفت الأبصار ،من يرى ذلك يدرك مدى جهلهن أو غفلتهن عن المقصد الرباني لفرضية الحجاب ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيما ) والنهي عن اتخاذه وسيلة للزينة ( ولا يبدين زينتهن ). وإذا كانت ( خير النساء) زوجة الرئيس التركي قد ثبتت على مبادئها واعتزت بهويتها وقاومت كل الضغوط التي واجهتها للتخلي عن (حجابها ) فإن بعض المسلمات لم يمنعها من التخلي عن حجابها إلا كونها في مجتمع يعظم هذه الشعيرة ، ولذا نراها (مثلاً ) بعد استقرارها في الطائرة ميممة وجهها خارج بلادها شطر المشرق أو المغرب قد أودعت حجابها في حقيبتها لينام قرير العين إلى أن يحين وقت استيقاظه قرب نزول الطائرة في بلادها ،وماهذه الاستهانة بشأن الحجاب إلا أثر من آثار الجهل بحكمه ومقاصده التي تزيد معرفتها من يقين المسلمة واعتزازها بحجابها فإن في الحجاب تكريم للمرأة حين يبرزها إنساناً دون أن يختزلها في جسد يمتع الناظرين وذلك بحجبه للجانب البدني والمادي في جسدها لصالح إظهار الجانب الإنساني والمعنوي في شخصيتها ، كما أنه يقف مناصراً للعقل والبعد المعنوي والجانب المتعالي على الشهوة والبعد الحيواني والجانب المتسافل في شخصية الإنسان، فهو ( حجاب للشهوة وسفور للعقل ) ( كما وصفه الدكتور الشيخ محمد شقير ) ، فضلاً عما فيه من صيانة لكرامة المرأة من السفهاء الذين يرون في تبرجها إذناً صريحاً بالتطاول عليها والنيل منها .
 إن المسلمة حين تعي حقيقة الحجاب وتدرك أنه معلم من معالم تدينها لربها ورمز لهويتها ، حينها فقط ستحافظ عليه وتعض عليه بالنواجذ وتجعله مصدراً من مصادر عزها وفخرها .

بندر بن إبراهيم العريدي
b_oride@hotmai.coml

أم مصعب
22-04-2008, 02:32 PM
للة درك على هذا الطرح-------------بوركتى

""غزالة في دنيا الذئاب""
08-12-2008, 09:42 AM
http://www.rofof.com/img/12yb091t.gif (http://www.rofof.com)