المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : فلها وربك يحلّها !!!


همة فتاة
21-04-2008, 11:58 PM
( فلها وربك يحلها ) لا أعلم من الذي اخترع هذه المقولة ، ولكن الذي أعلمه أنها أصبحت ( شعاراً ) عند شريحة من الشباب ، له دلالة الخاصة عندهم ، فهو يعني ( عند بعضهم ) : الانفلات والانطلاق في عالم المتعة وممارسة كل رغبات النفس ومشتهياتها ولو كان في ذلك تجاوزاً لحدود الله بارتكاب مايسخطه أو تضييع واجب من واجبات الدين أو التعدي على حقوق الآخرين أو إيذائهم أو التعرض لمحارمهم أو فعل مايخدش الحياء ويهتك العفة والفضيلة ، يفعل هذا لأنه يرى أن ( ربك يحلها ) بمعنى أن تطلق لنفسك الحرية في الاغتراف من اللذائذ ولو كانت محرمة اعتماداً على سعة رحمة الله ومغفرته ، أو أن يكون المقصود أن تقتنص اللذائذ العاجلة وتمتع نفسك الآن بكل ماتشتهي ثم ( يحلها الله لك ) فيما بعد فتتوب بعد أن تفرغ من لذائذك !! وعند بحثي في معاجم اللغة لمعرفة ما إذا كان لكلمة ( فلها ) أصل في اللغة ،وهل هناك ارتباط بين معناها اللغوي ومعناها المتداول الآن ؟ وجدت لها معان عدة ( كما في لسان العرب ) منها :
( 1ـ يقال فَلَّ عنه عقله يَفِلّ: ذهب ثم عاد. 2ـ الفلُّ: الكسر والضرب، وفَلَّه يفُلُّه بالضم، يقال فَلَّه فانفَلَّ أَي كسره فانكسر. 3ـ الفَلُّ: الـمنهزمون ) قلت: لا أستبعد أن يكون هناك ارتباط بين هذه المعاني وبين معنى ( فلها ) المتداول الآن ، وكأن من يرفع هذا الشعار ( بهذا الفهم ) يرتفع عنه عقله مدة ليمارس ماشاء ثم يعود إليه عقله ، كما أن في هذا الشعار( بالفهم الداعي للانفلات ) دعوة لكسر معاني الحياء والأدب مع الله ومع خلقه ، ومن ثم يكون المرء بهذا الشعار منهزماً أمام تلبيس إبليس ونفسه الأمارة بالسوء .
ومامن شك أن هذا الشعار ( بالفهم الداعي لممارسة مشتهيات النفس دون رادع من دين وخلق ) إنما نتج عن خلل كبير وجهل واضح بدين الله . ففيه إسقاط لعبادة الخوف من الله واعتماد على الرجاء اللذان هما للمسلم كالجناحين للطائر ، بفقد أحدهما لايستطيع الطيران ، وفيه اغترار بسعة رحمة الله وجهل بمعنى حسن الظن به كقول أحدهم :
وكثر مااستطعت من الخطايا إذا كان القدوم على كريم
فكما أن الله سبحانه واسع الرحمة والمغفرة فإنه كذلك شديد العقاب ، وكما أنه أرحم بعباده من أمهاتهم فهو سبحانه يغار على محارمه أن تنتهك ، يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ : ( وكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه بأنه ملاق الله ، وأن الله يسمع كلامه ويرى مكانه ، ويعلم سره وعلانيته ، ولايخفى عليه خافية من أمره ، وأنه موقوف بين يديه ومسؤول عن كل ماعمل ، وهو مقيم على مساخطه مضيع لأوامره ، معطل لحقوقه ، وهو مع هذا يحسن الظن به ، وهل هذا إلا من خدع النفوس وغرور الأماني ؟! )
 وإننا لانستغرب ممن لايؤمن ببعث ولا حساب حين نراه يسابق الزمن لاستعجال لذته ، ويسعى لاقتناص ماطالته يده من صنوف المتع والشهوات مادام في هذه الحياة التي لايرجو حياة غيرها ، فهو يعتقد أن لذته في هذه الحياة فقط ، ولكن الغرابة كل الغرابة أن يكون ( الانفلات في عالم المتعة ) هو مسلك المسلم الذي يؤمن بأن مايعمله في هذه الحياة سيدون في سجل أعماله ليعرض عليه يوم العرض على الله ، لافرق في ذلك بين كبيرالأعمال وصغيرها ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ماعملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً ) ويقرأ قوله سبحانه : ( من يعمل سوءاً يجز به ) ويعلم أن الله سبحانه يكرم من خالف هوى نفسه بالتلذذ بنعيم الجنة ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) .
كما أن المسلم يعلم أن مقارفة مشتهيات النفس المحرمة بحجة التوبة فيما بعد (التسويف بالتوبة ) إنما هو من فرط الجهل ،إذ كيف يضمن من هذا حاله أن يمد الله في أجله لكي يتوب قبل أن تغرر روحه ؟ ثم إن كثرة مقارفة العبد للذنوب سبب لطبع الله على قلب صاحبها فلا يستطيع التوبة فيما بعد ( كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون )
 إن ( الانفلات في عالم المتعة ) دون ضابط من دين وخلق هو جهل بكيفية إعطاء النفس حظها من الترويح ، فإن بعضهم يظن أنه لايمكن له أن يفرح أو يعطي نفسه نصيباً من ( الأنس وسعة الصدر ) إلا بارتكاب المحرمات ، فيترك المساحة ( الواسعة ) من المباحات في عالم الترفيه والترويح عن النفس ويحجر نفسه في دائرة الممنوع ( الضيقة ) ظناً منه أنه لاترفيه إلا بارتكاب ممنوع !! ولنا عبرة في كيد إبليس لآدم عليه السلام ،الذي أكرمه الله سبحانه بدخول الجنة ، وأذن له بأن يأكل منها ماشاء ( دائرة المباح الواسعة ) ، ولكنه نهاه عن الأكل من شجرة واحدة فقط ( دائرة الممنوع الضيقة ) ، فكاد له الشيطان ، فترك الأكل من جميع الأشجار ، واتجه إلى الشجرة الوحيدة التي منع منها ، فخالف أمر ربه فكانت العاقبة أن أخرجه الله من الجنة .
 ولأن دين الإسلام هو دين الفطرة ، فقد راعت تعاليمه الحاجات الأساسية عند الإنسان ومن ذلك حاجته لإجمام نفسه والترويح عنها وإعطائها حظها من اللهو ، فلم تلغ تعاليمه هذه الحاجة أو تصادمها ، ولكنها جاءت بتهذيبها وتوجيهها وصرفها في المصارف التي تحقق للإنسان متعته دون أن تلحق به ضرراً في دينه ودنياه .
 وإن نشر ثقافة ( الترفيه البريء ) والتعريف بالبدائل المباحة في عالم الترويح من أهم ماينبغي أن يعتني به المربون والمعنيون بإصلاح الشباب في مواجهة المحظورات في عالم الترفيه و( سعة الصدر ) .


بندر بن إبراهيم العريدي
com b_oride@hotmail.

أم مصعب
22-04-2008, 02:36 PM
بس بمنظور شرعى كل شىء ربى كاتبة فلا نشيل هم------فعلا (فلها وربك يحلها)

~°¤ فتاة المطر ¤°~
08-06-2008, 09:03 PM
فلها وربك يحلها

انا إذا قلتها فإني أقصد بها
استانسي ووسعي صدرك طبعا بالحلال
وخلي همك على الله هو بيدبرك
يعني شي من التوكل والإستسلام لقضاء الله وقدره
ومن توكل على الله كفااااه