الخفوق العذب
18-04-2008, 06:03 PM
قصة قصّها الأستاذ الدكتور خالد الجبير استشاري جراحة القلب والشرايين في> > محاضرته القيـمة ( أسباب ٌٌ منسية> > فأعيروني انتباهكم فالقصة مؤثرة ولنا فيها بإذن الله العظة و العبرة> > يقول الدكتور : -> > في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم> > الثلاثاء ،و في يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية و عافية يوم الخميس الساعة> > 11:15ولا أنسى هذا الوقت> > - للصدمة التي وقعت - إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا> > عن العمل؛ فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة> > وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا> > الله تعالى .> > ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته> > إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري ، فسألت عن والد> > الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة> > نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه قد مات> > فماذا تتوقعون أنها قالت؟> > هل صرخت ؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟> > لم تقل شيئا من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت .> > بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة> > الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في> > تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد ،> > فقالت الحمد لله> > اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب .> > و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك> > 6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود> > قلبه للعمل .> > ومر ت الآن 3 أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا> > به يصاب بخراج ٍ وصديد عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن> > ولدك ميت لا محالة ،فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا> > الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت . بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا> > إلى جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله> > شفي الطفل من هذا الخراج ،لكنه لا يتحرك .> > و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى 41 ,2 درجة مئوية فقلت> > للأم: إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله،> > اللهم إن كان في شفائه> > خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير> > رقم 5 ذهبت للمريض على السرير رقم6 لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح> > وتقول يا دكتور يا دكتور> > الحقني يا دكتور حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً :> > شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي> > صابرة و تحمد الله، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم 6 عن أم هذا الطفل :> > ( هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم> > الجميل العظيم (طوبى للغرباء) مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة> > لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة> > إلا إثنين فقط .> > بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل: لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت> > بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت .> > دخلنا الآن في الأسبوع الأخير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من> > التسمم ،ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في> > حياتي ،التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل> > المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا ، بحيث> > إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك .> > عندما وصلت حالت الطفل لهذه المرحلة ،قلت للأم: خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة> > لا أمل لقد تفاقم وضعه؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر> > مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش> > لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض> > أمامك، والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة .> > هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟> > وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر و الآلام> > والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و ولدها أمامها عل شفير> > القبر، و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى .> > > > هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟> > > > لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة ، وهو الآن> > يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً .> > لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا، ما أبكاني هو القادم :> > بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف ،يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن> > رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين ،يريدون رؤيتك، فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا يعرفهم .> > فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره> > الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود> > عمره 4أشهر .> > فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم> > 13 أو 14 من الأولاد ؟> > فنظر إلي بابتسامة عجيبة ( كأنه يقول لي: والله يا دكتور إنك مسكين )> > ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي> > أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد 17 عاما من العقم وبعد أن> > رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها .> لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم> > أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل> > هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم ؟ لا بد أن قلبها ليس> > بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى .> > هل تعلمون ماذا قال ؟> > أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا> > ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن .> > لقد قال :> > أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا> > بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب ، واذا خرجتُ من المنزل أو> > رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب> > ورعاية وأخلاق وحنان .> ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي> > تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياءً منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها> > يستحق ذلك بالفعل منك> انتهى كلام الدكتورخالد الجبير حفظه الله ..> > ------------ --------- --------- ---------> > وأقول :> إخواني و أخواتي، قد تتعجبون من هذه القصة ومن صبر هذه المرأة ولكن اعلموا أن> > الإيمان بالله تعالى حق الإيمان والتوكل عليه حق التوكل والعمل الصالح هو ما> > يثبت المسلم عند الشدائد والمحن وهذا الصبر هو توفيق من الله تعالى ورحمة .> يقول الله تعالى :> > وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ> > الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)> > الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا> > إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ> > وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) - سورة البقرة> و يقول عليه الصلاة والسلام :> > (( ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا هم ٍ ولاحزن ٍ ولا أذىً ولا غم ٍ،> > حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه ))> فاستعينوا إخواني و أخواتي بالله وأسألوه حوائجكم وادعوه وحده> > والجئوا اليه في السراء والضراء إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير وجزاكم الله> خيرا ً ولا تنسونا من صالح دعائكم> منقول>