بروق في العتمة
16-04-2008, 11:30 PM
الــفـتــاة الـداعـيـة
قبل الانطلاق
لابد وأن تجد الفتاة وسط هذا المجتمع الذي لا يوافقها شيئا من التخذيل والتثبيط وربما السخرية والاستهجان لذلك فإنه من المهم أن تتخذ لها قواعد لتكون زادا تتزود به قبل أن تسلك هذا الطريق - طريق الدعوة - .. ولتكن هذه القواعد سبيلا لتوفير الجهد وتخفف الضغط النفسي الذي تلقاه ، والإحباط الذي قد يصيبها..
1- الأجر:
إن الأجر يقع بمجرد الدعوة ولا يتوقف على الاستجابة ، وهذه القاعدة تعالج خطأ شائعا عند كثير من الدعاة، وهو أن الأجر يترتب على النتيجة الدنيوية الظاهرة ، ولو أن كان الأمر كذلك لكان كثير من أنبياء الله محكوم عليهم بالإخفاق وحاشا لأنبياء الله الكرام ، فقد أحرج الترمذي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم ، والنبي والنبيين ومعهم الرهط ، والنبي وليس معهم أحد).
2- الابتلاء:
لابد من الابتلاء، فعلى الفتاة أن تضع هذا الأمر نصب عينيها لأنه علامة محبة الله للعبد، وقد علقت د. لطيفة الصقير على هذا المحور المهم قائلة: ( إن ثبات المستقيمة على الدين في هذا المجتمع يثبت ويدل على مصداقيتها، لأنها إذا كانت في مجتمع يسايرها قد تكون متلبسة به من دون دافع من الداخل وحب لهذا التوجه، وقد تجدينها أول ما تنفصل عنهم تحدث انتكاسة لها، لكن الفتاة المستقيمة التي تعيش في مجتمع يخالفها ثبتت وحاولت وجاهدت وهذا الامتحان أثبت مصداقيتها، وأعظم ابتلاء هو ابتلاء الذي يبتلون في إيمانهم).
3- العلم:
لابد أن يكون لدى الداعية - وهي المتصدرة للدعوة - من العلم ما تبلغه للناس قال تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) سورة الأعراف، لكن ليس معنى هذا أنه لابد من أن يحوز على العلم كله أو جله بل ما علمه فإنه يبلغه ، قال صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية). أخرجه البخاري.
4- اللين:
الأصل في الدعوة اللين، ذلك أن القلب تميل إلى من يلين ويرفق بها، وتنفر الطبائع البشرية من الفظ الغليظ حتى ولو كان خير خلق الله، قال تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) آية 159- سورة آل عمران.
5- ترك الاستعجال:
بعض الفتيات تريد أن تغير مجتمعها والواقع التي تعيشه في أقصر وقت ممكن، وأضافت د.لطيفة الصقير قائلة: ( والناس ليس فيهم سوء لكن ينبغي للفتاة الداعية شيء من الصبر والتصبر والتروي وبذل الأسباب والنتائج أمرها إلى الله).
6- تحديد نقظة البداية وترتيب الألويات:
وتحديد ذلك من خلال معرفتك بالمعاصي والمنكرات التي يقع فيها مجتمعك، وعلى ضوئها يتبين لك أن ما ترك من الواجبات مهم ولكن بعضها أهم من الآخر، وأن ما اقترف من المعاصي منكر لكن بعضه أنكر من الآخر.
كارثة فكرية
هناك كوارث فكرية وبعض المفاهيم التي علقت في أذهان بعض الفتيات والتي أصبحت عائقا لهم عن الدعوة ومبررا لقعودها عن إنقاذ مجتمعها مما هم فيه، وإلا هي بلا شك وهمية يمكن للفتاة أن تتلافاها وتصحح طريق مسارها .. منها:
أن الخجل عائق عن الدعوة
فنرى بعض الفتيات لا تدعو أقاربها وتراها سلبية لا تقد لهم أي شي، مع أن فيها من الخير الشيء الكثير، فإذا جلست مع الناس خاضت فيما يخوضون فيه وذابت كل القيم التي كانت تعتبرها منهجا لحياتها، وأصبحت كأنها تسير على طريقهم منذ زمن ، كل ذلك بحجة أنها تخجل من دعوتهم، وكأن الوسيلة الوحيدة هي الخطاب المباشر، أما وإنه توجد الكثير من الوسائل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تكون أشد تأثيرا.. ومن أعظمهاأن تكون داعية وقدوة بفعلها وسلوكها وأخلاقها ولباسها، وقد أضافت د. عبير المديفر على ذلك قائلة: ( إن التزين من غــيــر سرف والتجمل من غير تكلف من آداب الإسلام ، غير أنه ليس من آداب الإسلام الركض وراء أسباب الزينة بغير عنان وملء الكف منها بغير ميزان، فهناك أمر مطلوب شرعا وهو النظافة وحسن الهيئة إذ الشعت مذموم بدلالة حديث جابر رضي الله عنه قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره، فقال: أما يجد هذا ما يسكن به شعره)، وتقيد الفتاة بحدود الشرع في مظهرها الخارجي يؤثر إيجابيا في احترامها وتقبل دعوتها إذ كيف للفتاة أن تدعو إلى من أمور من الدين وهي تخالف الدين في مظهرها الخارجي فحذار أن تجعل الفتاة تأثيرها في مجتمعها ودعوتها شماعة تعلق عليه مخالفاتها الشرعية في مظهرها الخارجي) أ.هـ.
يتبع
قبل الانطلاق
لابد وأن تجد الفتاة وسط هذا المجتمع الذي لا يوافقها شيئا من التخذيل والتثبيط وربما السخرية والاستهجان لذلك فإنه من المهم أن تتخذ لها قواعد لتكون زادا تتزود به قبل أن تسلك هذا الطريق - طريق الدعوة - .. ولتكن هذه القواعد سبيلا لتوفير الجهد وتخفف الضغط النفسي الذي تلقاه ، والإحباط الذي قد يصيبها..
1- الأجر:
إن الأجر يقع بمجرد الدعوة ولا يتوقف على الاستجابة ، وهذه القاعدة تعالج خطأ شائعا عند كثير من الدعاة، وهو أن الأجر يترتب على النتيجة الدنيوية الظاهرة ، ولو أن كان الأمر كذلك لكان كثير من أنبياء الله محكوم عليهم بالإخفاق وحاشا لأنبياء الله الكرام ، فقد أحرج الترمذي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم ، والنبي والنبيين ومعهم الرهط ، والنبي وليس معهم أحد).
2- الابتلاء:
لابد من الابتلاء، فعلى الفتاة أن تضع هذا الأمر نصب عينيها لأنه علامة محبة الله للعبد، وقد علقت د. لطيفة الصقير على هذا المحور المهم قائلة: ( إن ثبات المستقيمة على الدين في هذا المجتمع يثبت ويدل على مصداقيتها، لأنها إذا كانت في مجتمع يسايرها قد تكون متلبسة به من دون دافع من الداخل وحب لهذا التوجه، وقد تجدينها أول ما تنفصل عنهم تحدث انتكاسة لها، لكن الفتاة المستقيمة التي تعيش في مجتمع يخالفها ثبتت وحاولت وجاهدت وهذا الامتحان أثبت مصداقيتها، وأعظم ابتلاء هو ابتلاء الذي يبتلون في إيمانهم).
3- العلم:
لابد أن يكون لدى الداعية - وهي المتصدرة للدعوة - من العلم ما تبلغه للناس قال تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) سورة الأعراف، لكن ليس معنى هذا أنه لابد من أن يحوز على العلم كله أو جله بل ما علمه فإنه يبلغه ، قال صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية). أخرجه البخاري.
4- اللين:
الأصل في الدعوة اللين، ذلك أن القلب تميل إلى من يلين ويرفق بها، وتنفر الطبائع البشرية من الفظ الغليظ حتى ولو كان خير خلق الله، قال تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) آية 159- سورة آل عمران.
5- ترك الاستعجال:
بعض الفتيات تريد أن تغير مجتمعها والواقع التي تعيشه في أقصر وقت ممكن، وأضافت د.لطيفة الصقير قائلة: ( والناس ليس فيهم سوء لكن ينبغي للفتاة الداعية شيء من الصبر والتصبر والتروي وبذل الأسباب والنتائج أمرها إلى الله).
6- تحديد نقظة البداية وترتيب الألويات:
وتحديد ذلك من خلال معرفتك بالمعاصي والمنكرات التي يقع فيها مجتمعك، وعلى ضوئها يتبين لك أن ما ترك من الواجبات مهم ولكن بعضها أهم من الآخر، وأن ما اقترف من المعاصي منكر لكن بعضه أنكر من الآخر.
كارثة فكرية
هناك كوارث فكرية وبعض المفاهيم التي علقت في أذهان بعض الفتيات والتي أصبحت عائقا لهم عن الدعوة ومبررا لقعودها عن إنقاذ مجتمعها مما هم فيه، وإلا هي بلا شك وهمية يمكن للفتاة أن تتلافاها وتصحح طريق مسارها .. منها:
أن الخجل عائق عن الدعوة
فنرى بعض الفتيات لا تدعو أقاربها وتراها سلبية لا تقد لهم أي شي، مع أن فيها من الخير الشيء الكثير، فإذا جلست مع الناس خاضت فيما يخوضون فيه وذابت كل القيم التي كانت تعتبرها منهجا لحياتها، وأصبحت كأنها تسير على طريقهم منذ زمن ، كل ذلك بحجة أنها تخجل من دعوتهم، وكأن الوسيلة الوحيدة هي الخطاب المباشر، أما وإنه توجد الكثير من الوسائل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تكون أشد تأثيرا.. ومن أعظمهاأن تكون داعية وقدوة بفعلها وسلوكها وأخلاقها ولباسها، وقد أضافت د. عبير المديفر على ذلك قائلة: ( إن التزين من غــيــر سرف والتجمل من غير تكلف من آداب الإسلام ، غير أنه ليس من آداب الإسلام الركض وراء أسباب الزينة بغير عنان وملء الكف منها بغير ميزان، فهناك أمر مطلوب شرعا وهو النظافة وحسن الهيئة إذ الشعت مذموم بدلالة حديث جابر رضي الله عنه قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره، فقال: أما يجد هذا ما يسكن به شعره)، وتقيد الفتاة بحدود الشرع في مظهرها الخارجي يؤثر إيجابيا في احترامها وتقبل دعوتها إذ كيف للفتاة أن تدعو إلى من أمور من الدين وهي تخالف الدين في مظهرها الخارجي فحذار أن تجعل الفتاة تأثيرها في مجتمعها ودعوتها شماعة تعلق عليه مخالفاتها الشرعية في مظهرها الخارجي) أ.هـ.
يتبع