بروق في العتمة
15-04-2008, 10:45 PM
من كتاب :من اخلاق الداعية لسلمان العودة
اختصرت لكم صفات الداعية الناجح وفي كل مرة سنتناول صفه اولها
أولاً : الصدق
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين " ، ( سورة التوبة / الآية 119 ).
يفهم كثيرون الصدق على أنه صدق اللسان في الأقوال فحسب ، و الحقّ أن الصدق منهج عام ، و سمة من سمات شخصية المسلم في ظاهره و باطنه ، و قوله و فعله ، و من ذلك :
أ - الصدق في حمل الدين :
بأن يكون تدين المرء تديناً صحيحاً مبنيـَّـاً على الصدق مع الله عز و جل ، لا على النفاق و الكذب و المجاملة ، و لذلك يطلق الصدق في القرآن الكريم في مقابل النفاق : " ليجزي الله الصادقين بصدقهم ، و يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم " ( سورة الأحزاب / الآية 24 ) .
ب _ الصدق في الأقوال :
و الصدق في القول تعبير عن شخصية واضحة ، و مروءة و شهامة و كرم ، و لا يلجأ للكذب إلا لئيم الطبع ، خبيث النفس ، ضعيف الشخصية ، و الفطرة السليمة تستعيب الكذب و تستقبحه ، و لذلك أجمعت الديانات السماوية على تحريمه و تجريمه .
فما بالك بالداعية .. أتراه يتصور صدور الكذب منه ؟!
أعتقد - إن شاء الله - أن : لا .
جـ _ الصدق في الأعمال :
و هو يعني أن تكون أعمال الإنسان خالصة لوجه الله تعالى من الرياء و السمعة ، " فمن كان يرجو لقاءَ ربّه فليعمل عملاً صالحاً ، و لا يشرك بعبادة ربه أحداً " ( سورة الكهف / الآية 110) ، و قال : " ليبلوكم أيكم أحسن عملاً " ( سورة الملك / الآية 2 ) .
قال الفضيل بن عياض : أيكم أحسن عملا ، أي : أخلصه و أصوبه .
قيل : يا أبا علي ! ما أخلصه و أصوبه ؟
قال : إن العمل إذا كان خالصاً و لم يكن صواباً لم يقبل ، و إذا كان صواباً و لم يكن خالصاً لم يقبل ، لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً !
و من الصدق في الأعمال : الوضوح و تجنب الغموض و التلبيس .
فنحن نحتاج إلى نمط من الدعاة آثروا الصدق في أقوالهم و أفعالهم حتى أصبح الصدق سجية تجري في عروقهم ، و تطل من طلعات وجوههم ، فإذا رآهم الناس قالوا : هذه ليست بوجوه كذابين !
كما نحن بحاجة إلى دعاة يتجملون بالخلق الكريم ، و يتأبون على الإثارة الاستفزاز فيحتفظون بهدوئهم و اعتدال منطقهم في سائر الأحوال حتى إذا أبصر الناس منهم هذا هتفوا : هذه أخلاق أنبياء !
إذن فالوسيلة الأولى لنجاح الداعية هي : صدقه في حمل دعوته ، و جديته في ذلك ، و أن يكون الصدق في الأقوال و الأعمال منهجه و شعاره . ليس المهم هو الكلمات المنمقة المعسولة - و إن كانت مطلوبة - ، إنما الأهم من ذلك الصدق ، و أن يكون منسجما مع نفسه ، و أن يكون حديثه عن معاناة ، و قديما قيل :
الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب ، و إذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان !!
منقول .
اختصرت لكم صفات الداعية الناجح وفي كل مرة سنتناول صفه اولها
أولاً : الصدق
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين " ، ( سورة التوبة / الآية 119 ).
يفهم كثيرون الصدق على أنه صدق اللسان في الأقوال فحسب ، و الحقّ أن الصدق منهج عام ، و سمة من سمات شخصية المسلم في ظاهره و باطنه ، و قوله و فعله ، و من ذلك :
أ - الصدق في حمل الدين :
بأن يكون تدين المرء تديناً صحيحاً مبنيـَّـاً على الصدق مع الله عز و جل ، لا على النفاق و الكذب و المجاملة ، و لذلك يطلق الصدق في القرآن الكريم في مقابل النفاق : " ليجزي الله الصادقين بصدقهم ، و يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم " ( سورة الأحزاب / الآية 24 ) .
ب _ الصدق في الأقوال :
و الصدق في القول تعبير عن شخصية واضحة ، و مروءة و شهامة و كرم ، و لا يلجأ للكذب إلا لئيم الطبع ، خبيث النفس ، ضعيف الشخصية ، و الفطرة السليمة تستعيب الكذب و تستقبحه ، و لذلك أجمعت الديانات السماوية على تحريمه و تجريمه .
فما بالك بالداعية .. أتراه يتصور صدور الكذب منه ؟!
أعتقد - إن شاء الله - أن : لا .
جـ _ الصدق في الأعمال :
و هو يعني أن تكون أعمال الإنسان خالصة لوجه الله تعالى من الرياء و السمعة ، " فمن كان يرجو لقاءَ ربّه فليعمل عملاً صالحاً ، و لا يشرك بعبادة ربه أحداً " ( سورة الكهف / الآية 110) ، و قال : " ليبلوكم أيكم أحسن عملاً " ( سورة الملك / الآية 2 ) .
قال الفضيل بن عياض : أيكم أحسن عملا ، أي : أخلصه و أصوبه .
قيل : يا أبا علي ! ما أخلصه و أصوبه ؟
قال : إن العمل إذا كان خالصاً و لم يكن صواباً لم يقبل ، و إذا كان صواباً و لم يكن خالصاً لم يقبل ، لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً !
و من الصدق في الأعمال : الوضوح و تجنب الغموض و التلبيس .
فنحن نحتاج إلى نمط من الدعاة آثروا الصدق في أقوالهم و أفعالهم حتى أصبح الصدق سجية تجري في عروقهم ، و تطل من طلعات وجوههم ، فإذا رآهم الناس قالوا : هذه ليست بوجوه كذابين !
كما نحن بحاجة إلى دعاة يتجملون بالخلق الكريم ، و يتأبون على الإثارة الاستفزاز فيحتفظون بهدوئهم و اعتدال منطقهم في سائر الأحوال حتى إذا أبصر الناس منهم هذا هتفوا : هذه أخلاق أنبياء !
إذن فالوسيلة الأولى لنجاح الداعية هي : صدقه في حمل دعوته ، و جديته في ذلك ، و أن يكون الصدق في الأقوال و الأعمال منهجه و شعاره . ليس المهم هو الكلمات المنمقة المعسولة - و إن كانت مطلوبة - ، إنما الأهم من ذلك الصدق ، و أن يكون منسجما مع نفسه ، و أن يكون حديثه عن معاناة ، و قديما قيل :
الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب ، و إذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان !!
منقول .