المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الداعية إذا تزوجت ((محمد رشيد العويد))


صدى الوجدان
24-08-2008, 10:09 PM
تكون الفتاة الملتزمة شعلة في الدعوة إلى الله، وتحبيب أوامره للقلوب، وتكتب بعاطفة صادقة مشبوبة، وتدعو بلسان يأسر النفوس، ويقنع العقول، حتى إنها لتكسب داعيات جديدات، يقتبسن منها ويحذون حذوها.

وتتزوج هذه الفتاة، فإذا بها تنـزوي في بيتها، ويخفت صوتها، وتفتقدها أخواتها، تعتذر منهن إذا دعونها إلى لقاء، وتتوارى عنهن إذا صادفنها في الطريق.

ولقد تكرر هذا حتى أطلقت المسلمات على الزواج "مقبرة الداعيات"، وصرن "يشيّعن" المتزوجة إلى بيتها بدلاً من "زفها" إليه.

فما السر في هذا الانقلاب ؟ وهل هو طبيعي مقبول؟ أم أنه شاذ مرفوض؟
علينا أن نقرّ أن حال فتاة ليس عليها مسؤوليات تجاه زوج وأولاد، وتبعات بيت، يختلف عن حال زوجة تحمل هذه التبعات وتلك المسؤوليات.

ومن ثم فإن من الطبيعي أن ينقص عطاء الفتاة لدعوتها خارج بيتها بعد زواجها، وأن يقل الوقت الذي تمضيه مع أخواتها الداعيات، وأن تغيب كتاباتها الحماسية أو تضعف نبرتها وتخفت حرارتها.

لقد أصبح للفتاة بعد زواجها رسالة ليست هيّنة، رسالة جليلة خطيرة، تسعى من خلالها لتأسيس خلية صالحة من خلايا المجتمع المسلم، خلية ترعى فيها زوجاً، تكون له سكناً، وتربي فيها أطفالاً، تكون لهم راعية ومرشدة ومعلّمة. فهل يمكن لمن هذا شأنها وحالها أن تستمر في عطائها القديم؟ هل نتهمها بالهروب، والتخلي عن الدعوة، ومفارقة أخواتها الداعيات؟

علينا ألا نطالبها بعطائها الذي كان قبل الزواج قدراً وحماسة، وعلينا أن نقدر انشغالاتها بزوجها وأولادها وبيتها، وعلينا ألا نهوّن من مسؤولياتها الجديدة وأعبائها التي لم تكن تحملها من قبل، لكن هذا لا يعني أبداً تبريرنا انصرافها عن أخواتها، أو مقاطعتها لهن، أو تراجع التزامها بدينها، وضعف تطبيقها أوامره، بل لعل استقرارها، الذي أثمره زواجها، يساعدها على مواصلة دعوتها بطمأنينة أكثر، وراحة نفسية أفضل، وربما بمساندة من زوجها إذا كان ملتزماً مثلها، كما أن استقلالها عن أهلها في بيت هي ملكته، يساعدها في دعوتها، ويمنحها فرصاً ربما لم تكن تتوافر لها في بيت أهلها، ولعل إنفاق زوجها عليها يكفيها عملها خارج بيتها، فيعينها على اتخاذ قرار الاستقالة، وهذه الاستقالة تمنحها وقتاً كان يأخذه عملها منها، فتجعل لدعوتها نصيباً من ذاك الوقت الذي كسبته بترك عملها.

وعليه فإن المرجو من الداعية التي تتزوج أن تحرص على ما يلي:
• أن تقوّي التزامها بدينها؛ لأن زواجها يحصّنها ويعفّها ويقطع الطريق على وساوس إبليس بالتبرج وإظهار الزينة أمام غير المحارم.
• على الرغم من أن واجباتها ومسؤولياتها تجاه زوجها وأولادها تأخذ كثيراً من وقتها وطاقتها، فإن تنظيمها أعمالها يساعدها على توفير قدر من الوقت، وإعطاء شيء من الجهد لدعوتها.
• زياراتها واستقبالاتها لغير الأهل والأقارب يمكن أن تبقى لأخواتها في الله، تواصل من خلالها دعوتها إلى الله، وعملها في سبيله، بالتشاور والتحاور مع أخواتها، واستكمال دراسة ما وضعنه من برامج.
• تفاهمها مع زوجها يساعدها على إقناعه بأهمية الدعوة وفضلها وبركتها، ويجعله من ثم يساندها ويحثها على مواصلة عملها الدعوي، ويقدر بعض انشغالها عنه (زوجها)، وغيابها قليلاً عن البيت.
• على أخواتها الداعيات، من جهتهن، ألا يقطعن المتزوجة وإن بدأتهن بالقطيعة، وأن يزرنها وإن قصّرت في زيارتهن، وألا يلمنها ويعتبن عليها كثيراً فيُعِنَّ الشيطان عليها.

لتعذرها أخواتها، ويخففن عليها في بداية زواجها، دون أن ينسحبن من حياتها، ويبتعدن عنها.



طبعاً حبيباتي الموضوع منقول

الهمة العالية
24-08-2008, 10:33 PM
بارك الله بمانقلتي
أعجبني جدا

وقد عايشت كهذا مع بعضاً من الزميلات الملتزمات والداعيات

فرأيت تلك إنصرفت نهائياً عن حضور المحاضرات والمشاركة في الأعمال الخيرية
ولكني أعرف أن قلبها مازال متعلق بتك الأيام .. أسأل الله أن يعينها ..

وشاهدت موقفاً يختلف إختلافا جذرياً عن سابقه
ففتاة متوسطة الإلتزام أراها بعد زواجها
نامصة - تلبس القصير أمام الخلق ....إلخ
أسأل الله لها الهداية..

وأخرى صدمت بتعذرها لما عبثت بحواجبها بقولها:
يافلانة الشيء هذا قد يكون عبادة لأني فعلته لأجل زوجي ..
( الشيطان حريص هذه اللحظات أن يقلب العقول)
أسأل الله أن ينصرها ..

بروق في العتمة
24-08-2008, 11:11 PM
http://www.falntyna.com/vb/uploaded/4027_1188908897.gif

صدى الوجدان
24-08-2008, 11:21 PM
الهمة العالية

اسعدني مرورك وتعليقك الرائع


بروق في العتمة

مشكورة على مرورك

بريق أمل
25-08-2008, 02:05 AM
صــــــدى الـــوجــــــدان مــــشاركه رائـــعه


الله يــــــعطيك العافيه على نقل هذا المـــوضوع.

الفقيره الى عفو ربها
25-08-2008, 06:14 AM
رااااااااااااااااائعه

صدى الوجدان
26-08-2008, 01:18 AM
الله يعطيكم العافية على اهتمامكم بالموضوع

وردة اللوتس
27-08-2008, 10:59 PM
صدقتي اختي



اللهم يامقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا ع دينك



كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء



سمي القلب بهذا الاسم لانه يتقلب من حال الى حال



اسأل الله ان يثبتنا